نجيب ساويرس يكشف حجم أكبر خسارة مالية تعرض لها
قال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال، إنّه تكبد أكبر خسارة مالية في مسيرته بلغت 500 مليون يورو.
وأضاف في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار"، أن الخسارة حدثت نتيجة صفقة اندماج كان ينوي القيام بها مع شركة فرنسية، حيث عرض عليه الشريك المحتمل الحصول على 10% فقط من الشركة، بينما قرر ساويرس شراء الحصة كاملة بنفسه، ما أدى إلى تعرضه للخسارة الكبرى نتيجة الانهيار الاقتصادي العالمي عام 2008.
وأشار ساويرس إلى أن القرار الذي اتخذه أثناء شعوره بالغضب كان العامل الرئيس وراء هذه الخسارة.
وقال: "ما تاخدش قرار وإنت متنرفز"، مؤكدًا أن الدرس الأهم الذي تعلمه من التجربة هو أهمية الهدوء وعدم التسرع عند اتخاذ القرارات المالية الكبرى.
وواصل، أن خسارته جاءت نتيجة أحداث اقتصادية عالمية، حيث شهد العالم انهيارًا ماليًا كبيرًا أثر على الأسواق بشكل شامل، وقال: "كل الناس خسرت يعني".
وأكد أنه رغم حجم الخسارة، فقد تعلم من التجربة ولم يتعرض لنفس النوع من الخسارة مرة أخرى.
واختتم ساويرس حديثه بالتأكيد على أهمية شكر الله في أوقات الشدائد: "دايمًا أنا بشكر ربنا، لما بتحصل حاجة وحشة أروح شاكر ربنا على طول"، معتبرًا أن التعاطي الإيجابي مع الخسائر جزء من فلسفته الشخصية في الحياة والأعمال.
ويُعد نجيب ساويرس أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل والإعجاب في عالم المال والأعمال العربي والعالمي. فهو ليس مجرد وريث لعائلة "ساويرس" العريقة، بل هو العقل الذي أعاد صياغة مفهوم الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والإعلام، متبوعاً بشخصية صريحة لا تعرف تجميل الكلمات.
ولد نجيب في عام 1954 بمحافظة سوهاج، وهو الابن الأكبر لرجل الأعمال الراحل أنسي ساويرس، مؤسس مجموعة "أوراسكوم". تلقى تعليمه في المدارس الألمانية بمصر، ثم سافر إلى سويسرا ليحصل على دبلوم الهندسة الميكانيكية ودرجة الماجستير في علوم الإدارة التقنية من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ.
بنى نجيب نجاحه بعيداً عن قطاع المقاولات الذي برع فيه والده، حيث اتجه إلى قطاع التكنولوجيا والاتصالات في وقت كانت فيه هذه الأسواق لا تزال بكراً في المنطقة.
وترتبط شهرة نجيب ساويرس بشكل وثيق بقطاع الاتصالات، حيث حقق قفزات تاريخية من خلال:
تأسيس أوراسكوم تيليكوم: التي أصبحت في وقت قياسي لاعباً عالمياً يمتلك رخص تشغيل في دول مثل (الجزائر، باكستان، تونس، وحتى كوريا الشمالية).
شركة موبينيل: أطلق أول مشغل للهاتف المحمول في مصر، مما أحدث ثورة في نمط حياة المصريين.
الاستثمارات المتنوعة: بعد بيع معظم حصص الاتصالات، توجه إلى قطاع التعدين والذهب عبر شركة "إنديفور للتعدين"، بالإضافة إلى الاستثمار في العقارات (شركة أورا) والإعلام.
ما يميز نجيب ساويرس عن غيره من رجال الأعمال هو الشفافية العالية والحضور الاجتماعي المكثف. فهو:
ناشط على منصات التواصل: يعبر عن آرائه السياسية والاقتصادية بجرأة، مما يجعله دائماً في قلب "التريند".
داعم للفن والثقافة: يُعتبر مؤسس مهرجان الجونة السينمائي، الذي وضع مصر مجدداً على خارطة المهرجانات الدولية الكبرى.
العمل التنموي: يساهم من خلال "مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية" في مشاريع لمكافحة الفقر والبطالة وتوفير المنح الدراسية.
ولم يكن مشوار ساويرس مفروشاً بالورود؛ فقد واجه أزمات سياسية واقتصادية معقدة، وتدخل في صراعات قضائية دولية حول استثماراته، لكنه كان يخرج منها دائماً بصفقات رابحة. يرى ساويرس أن "المخاطرة المحسوبة" هي سر النجاح، وأن الخوف هو العدو الأول للمستثمر.