بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رحلة الـ 50 مارك.. قصة أصعب مهنة عمل بها نجيب ساويرس

نجيب ساويرس
نجيب ساويرس

قال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال، إنّه يفضل أن ينادَى بـ"نجيب" دون ألقاب، موضحًا: "أحب أن أكون مختلفا، حتى لو عرضني ذلك إلى الانتقادات.. كده كده مش هخلص، فمش فارقة".

 

وأضاف في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار"، أن أول مهنة عمل بها هي غسيل الأطباق بميونخ في إجازة الصيف عندما كان في السادسة عشرة من عمره، موضحًا: "والدي وأنا مسافر كان يقطع لي تذكرة الطلاب المخفضة وكانت محددة بمواعيد معينة، وكنت بسافر أعمل قرشين في الصيف وأرجع".

وتابع: "كان والدي يمنحني 50 مارك، وهذا المبلغ كان ينفد بعد أسبوع، وعندما طلبت زيادة المبلغ، قال لي لو لم تحصل على عمل في ألمانيا عليك العودة إلى مصر، وبالفعل، لم أجد إلا غسيل الأطباق، ولم أكن أريد أن أعود من هناك.. كانت شغلانة ما يعلم بيها إلا ربنا، وكان كله بالإيد، ومكنش في ماكينات".

ويُعد نجيب ساويرس أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل والإعجاب في عالم المال والأعمال العربي والعالمي. فهو ليس مجرد وريث لعائلة "ساويرس" العريقة، بل هو العقل الذي أعاد صياغة مفهوم الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والإعلام، متبوعاً بشخصية صريحة لا تعرف تجميل الكلمات.

ولد نجيب في عام 1954 بمحافظة سوهاج، وهو الابن الأكبر لرجل الأعمال الراحل أنسي ساويرس، مؤسس مجموعة "أوراسكوم". تلقى تعليمه في المدارس الألمانية بمصر، ثم سافر إلى سويسرا ليحصل على دبلوم الهندسة الميكانيكية ودرجة الماجستير في علوم الإدارة التقنية من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ.

بنى نجيب نجاحه بعيداً عن قطاع المقاولات الذي برع فيه والده، حيث اتجه إلى قطاع التكنولوجيا والاتصالات في وقت كانت فيه هذه الأسواق لا تزال بكراً في المنطقة.

وترتبط شهرة نجيب ساويرس بشكل وثيق بقطاع الاتصالات، حيث حقق قفزات تاريخية من خلال:

تأسيس أوراسكوم تيليكوم: التي أصبحت في وقت قياسي لاعباً عالمياً يمتلك رخص تشغيل في دول مثل (الجزائر، باكستان، تونس، وحتى كوريا الشمالية).

شركة موبينيل: أطلق أول مشغل للهاتف المحمول في مصر، مما أحدث ثورة في نمط حياة المصريين.

الاستثمارات المتنوعة: بعد بيع معظم حصص الاتصالات، توجه إلى قطاع التعدين والذهب عبر شركة "إنديفور للتعدين"، بالإضافة إلى الاستثمار في العقارات (شركة أورا) والإعلام.

"صراحة فوق العادة"

ما يميز نجيب ساويرس عن غيره من رجال الأعمال هو الشفافية العالية والحضور الاجتماعي المكثف. فهو:

ناشط على منصات التواصل: يعبر عن آرائه السياسية والاقتصادية بجرأة، مما يجعله دائماً في قلب "التريند".

داعم للفن والثقافة: يُعتبر مؤسس مهرجان الجونة السينمائي، الذي وضع مصر مجدداً على خارطة المهرجانات الدولية الكبرى.

العمل التنموي: يساهم من خلال "مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية" في مشاريع لمكافحة الفقر والبطالة وتوفير المنح الدراسية.

ولم يكن مشوار ساويرس مفروشاً بالورود؛ فقد واجه أزمات سياسية واقتصادية معقدة، وتدخل في صراعات قضائية دولية حول استثماراته، لكنه كان يخرج منها دائماً بصفقات رابحة. يرى ساويرس أن "المخاطرة المحسوبة" هي سر النجاح، وأن الخوف هو العدو الأول للمستثمر.