بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام فى الهوا

الأخلاق تعلو القانون!!

الأخلاق أساس تقدم أو تأخر المجتمعات، وصدق أمير الشعراء أحمد شوقى «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا» فالأخلاق تترسخ فى وجدان الشعوب بما لديهم من معتقدات وعادات وتقاليد حسنة، ولذلك تركز على بناء شخصية الإنسان وتعمل على ازدهار فضائله وحسن سلوكه والرضا بما يفعله. فالأخلاق لذلك «اختيار» نابع من الشخص وعائد إليه. أما القانون فهو مجموعة من القواعد التى تسنها وتنفذها سلطات الدولة بهدف تنظيم سلوك الأفراد والمحافظة على النظام العام. ودائماً ما يكون بينهما العديد من الاختلافات، فليس كل فعل خاطئ يعتبر غير قانونى حتى لو تعارض مع الأخلاق. بل الأفجع أن بعض القوانين لا تلتزم بالمعايير الأخلاقية. لذلك نجد بعضها يهدم المعايير الأخلاقية، ويقضى على سبيل المثال على مبدأ أخلاقى عظيم كثيراً ما تجده فى الدساتير وهو تكافؤ الفرص والعدالة، ليتحول المجتمع إلى غابة.. العيش فيها الغنى على حساب الفقير.. لنجد واحداً يعمل فى محطة بنزين وزميله من ذات الكلية والدفعة يعمل فى أعلى المناصب لمجرد أنه ابن فلان، وآخر لا يجد فرصة له فى التعليم لأنه لا يملك ثمن الدروس الخصوصية أو الالتحاق بتعليم متميز. رغم أن الأخلاق والقانون يرتبطان بالسلوك البشرى، إلا أنهما يختلفان فى الغاية، الأمر الذى يجعل بينهما فجوة بين ما هو أخلاقى وغير أخلاقى بغض النظر عن قانونيته من عدمه.