بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الصيام بدون صلاة.. ما الحكم الشرعي الكامل؟

الصلاة
الصلاة

مع إشراقة شهر رمضان المبارك، تتجدد الأسئلة الدينية التي تشغل أذهان المسلمين، خاصة تلك المتعلقة بصحة العبادات وقبولها، وفي مقدمتها العلاقة بين الصيام والصلاة.

ويحرص الكثيرون خلال الشهر الكريم على أداء فريضة الصيام، بينما قد يقصر بعضهم في أداء الصلاة، ما يثير تساؤلًا متكررًا: هل يُقبل صيام من لا يصلي؟ وهل يؤثر ترك الصلاة على صحة الصوم؟

ويُعد هذا السؤال من أكثر الاستفسارات تداولًا عبر المنصات الدينية وصفحات الفتاوى الرسمية، في ظل سعي المسلمين إلى الاطمئنان على صحة عباداتهم، خصوصًا في شهر تتضاعف فيه الحسنات وتُفتح فيه أبواب الرحمة والمغفرة. ويؤكد علماء الأزهر الشريف أن الفهم الصحيح للأحكام الشرعية يُسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ويمنح المسلم فرصة حقيقية لمراجعة نفسه والتقرب إلى الله على بصيرة.

في هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن أداء جميع الفرائض واجب على كل مسلم، وأن الصلاة تمثل ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام لا يجوز التهاون فيه. ومع ذلك، فإن ترك الصلاة لا يُبطل الصيام من حيث الصحة الفقهية، إذ إن لكل عبادة ثوابها وعقابها المستقل.

وأشارت دار الإفتاء، في فتوى سابقة عبر صفحتها الرسمية، إلى أن صيام من لا يصلي يُعد صيامًا صحيحًا إذا استوفى شروطه وأركانه، لكنه يأثم شرعًا بترك الصلاة، لأن ذلك يُعد من كبائر الذنوب التي تستوجب التوبة والرجوع إلى الله تعالى.


توضيح الحكم الشرعي:

من جانبه، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن العبادات لا تتوقف صحة إحداها على أداء الأخرى، موضحًا أن من يصوم رمضان ولا يؤدي الصلاة فإن صيامه صحيح شرعًا ما دام قد التزم بأركان الصيام من نية وإمساك عن المفطرات في وقتها المحدد.

وأضاف أن الصلاة فريضة أساسية لا ينبغي التهاون فيها، داعيًا المسلمين إلى اغتنام شهر رمضان ليكون نقطة انطلاق حقيقية للانتظام في أداء الصلاة والمحافظة عليها، مشددًا على أن قبول الأعمال أمر يعلمه الله وحده، وأن صحة العبادة شيء وقبولها شيء آخر.

وفيما يتعلق بالنية، أشار المفتي السابق إلى أن على المسلم أن يُجدد نية الصيام في أول ليلة بعد ثبوت رؤية هلال رمضان، وتكفي هذه النية عن الشهر كاملًا، ما دام الصائم لم يقطع صيامه بعذر شرعي يبيح الفطر، مؤكدًا أن النية محلها القلب ولا يشترط التلفظ بها.