نصر الدين: رفع سقف المشروعات الصغيرة إلى100 مليون جنيه يعزز تنافسية القطاع
أعرب علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، عن ترحيبه بقرار الحكومة تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، مشيرًا إلى أن رفع الحد الأقصى لتعريف المشروعات الصغيرة من 50 مليون جنيه إلى 100 مليون جنيه يمثل خطوة مهمة تعكس استجابة واضحة لمطالب مجتمع الأعمال، وتقديرًا لتداعيات التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج خلال الفترة الماضية.
وأكد نصر الدين أن تحرك وزير المالية يعزز قدرة المشروعات على الاستمرار والنمو دون فقدان الحوافز والمزايا المقررة لها، بما يخلق بيئة أعمال أكثر توازنًا ومرونة، ويساعد في الحفاظ على الطاقات الإنتاجية القائمة ودعم خطط التوسع والاستثمار.
وأوضح أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية، لارتباطه بأكثر من 90 صناعة، فضلًا عن دوره الحيوي في دعم سلاسل الإمداد والصناعات الكبرى. كما أشار إلى تزايد اهتمام البنوك بتمويل هذا القطاع عبر برامج وشراكات متنوعة، بما يدعم جهود الشمول المالي ويسهم في إدماج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية.
ولفت إلى أن التعديلات الجديدة جاءت مواكبة للمتغيرات الاقتصادية الراهنة، خاصة ارتفاع معدلات التضخم، بما يضمن عدم خروج عدد من المشروعات من التصنيفات القانونية المستفيدة بسبب زيادة رقم الأعمال الاسمي دون تحقيق نمو فعلي.
وشدد نصر الدين على أن هذه الخطوة من شأنها تحسين مناخ الاستثمار، ودعم معدلات الإنتاج، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يعزز مستهدفات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي تعديل قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 في إطار توجه الدولة لتعزيز دور هذا القطاع الحيوي باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. فمنذ صدور القانون، سعت الحكومة إلى توفير حزمة من الحوافز الضريبية والتمويلية وتيسير إجراءات الترخيص والتقنين، بهدف تشجيع رواد الأعمال وتحفيز المشروعات غير الرسمية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، بما يعزز القاعدة الإنتاجية ويزيد من معدلات التشغيل.
وخلال السنوات الأخيرة، فرضت المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف مدخلات الإنتاج وسلاسل الإمداد، تحديات كبيرة أمام أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أرقام الأعمال الاسمية للعديد من الكيانات دون تحقيق نمو حقيقي في الأرباح أو الطاقة الإنتاجية، ما استدعى إعادة النظر في تعريفات وحدود تصنيف المشروعات لضمان استمرار استفادتها من المزايا المقررة، والحفاظ على استقرارها ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.