بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أطباء السودان: انتهاكات الدعم السريع ترتقي إلى جرائم الحرب

الدعم السريع
الدعم السريع

قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، إن تقرير الأمم المتحدة استند إلى شواهد موثقة تشير إلى أن ممارسات الدعم السريع ترقى إلى جرائم جسيمة قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

هجمات عشوائية واستخدام تجويع المدنيين

وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الانتهاكات لم تبدأ مع الحرب الأخيرة، بل تعود إلى سنوات سابقة، مشيرة إلى توثيق حالات قتل متعمد، وهجمات مباشرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، إضافة إلى هجمات عشوائية واستخدام تجويع المدنيين كسلاح في النزاع، كما تحدثت عن استهداف العاملين في المجالين الطبي والإنساني، بما في ذلك موظفون أمميون، فضلًا عن تسجيل وقائع عنف جنسي، وتعذيب، وأعمال نهب، وتجنيد أطفال، وإساءة معاملة المحتجزين، وخرق للمواثيق والمعاهدات الدولية.

وأكدت أبو زيد أن العديد من هذه الانتهاكات جرى توثيقها عبر وسائل رقمية، سواء من قبل منظمات حقوقية أو من خلال مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.

وعن تصاعد وتيرة الجرائم في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أوضحت أن المدينة تمثل بؤرة تاريخية للصراع منذ اندلاع النزاع في إقليم دارفور عام 2003، مشيرة إلى أن أنماط العنف هناك اتخذت طابعًا عرقيًا في بعض المراحل، مع اتهامات بارتكاب أعمال تطهير عرقي ضد مجموعات سكانية بعينها.

واختتمت بالتأكيد أن خطورة ما يجري في الفاشر تعكس امتدادًا لأنماط سابقة من الانتهاكات، لكنها تتسم بكثافة أكبر في ظل الانفلات الأمني الحالي، ما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.

هدوء حذر في أول أيام رمضان بالسودان واستمرار نزوح المدنيين من كردفان

على صعيد متصل، قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من أم درمان، إن اليوم الأول من شهر رمضان في السودان يشهد هدوءًا نسبيًا على الصعيد الميداني، لا سيما في إقليم كردفان، وذلك بعد أيام من المواجهات بين الجيش السوداني والدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.

وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الهدوء الحالي لا يلغي استمرار موجات النزوح من بعض المناطق المتأثرة بالاشتباكات، خاصة من مدينة كادوقلي، التي أعلن الجيش السوداني استعادتها مؤخرًا، حيث عادت إليها مظاهر الحياة تدريجيًا، إلا أن المخاوف من تجدد المواجهات تدفع العديد من المدنيين إلى مغادرتها، كما تشهد مدينة الدلنج حركة نزوح مماثلة.

وأضاف أن أغلب النازحين يتجهون نحو مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظل استمرار القلق الأمني، خصوصًا بعد أن شهد الإقليم خلال الأيام الماضية حرب مسيّرات واشتباكات متفرقة في عدة مواقع.

وأشار إلى أن الأوضاع في كردفان تبقى قابلة للتصعيد، رغم الهدوء النسبي مع بداية الشهر الفضيل، في وقت تتواصل فيه التحركات الإنسانية لمواكبة احتياجات النازحين.