بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فينيسيوس يفضح أوروبا وشعوبها.. هل المجتمعات الأوروبية عنصرية بطبعها؟

فينيسيوس جونيور
فينيسيوس جونيور

 يمر اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد الإسباني، بحالة نفسية سيئة، إثر الهتافات العنصرية والمعاملة التي يتلقاها في الملاعب الأوروبية منذ قدومه للنادي الملكي.

 ولم تعد قضية فينيسيوس جونيور مجرد حوادث متفرقة داخل الملاعب، بل تحولت إلى مرآة فاضحة لواقع العنصرية في كرة القدم الأوروبية، التي ترفع شعارات المساواة والاحترام، لكنها تعجز مرارًا عن حماية لاعبيها من الإهانات العنصرية المتكررة.

فينيسيوس… الضحية المتكررة:

 منذ انتقاله إلى ريال مدريد، تعرض فينيسيوس لسلسلة طويلة من الإساءات العنصرية، سواء عبر الهتافات، أو الإيماءات، أو منصات التواصل الاجتماعي. 

 وعلى الرغم من أن اللاعب لم يرتكب “جريمة” سوى كونه موهوبًا، أسود البشرة، ويفرح بطريقته الخاصة، إلا أنه أصبح هدفًا دائمًا داخل بعض الملاعب الأوروبية.

 وتتمثل الهتافات العنصرية في تشبيه البرازيلي بالقرد، والسخرية من رقصه، وحتى تعليق دمى تمثل إعدامه، كلها وقائع موثقة، لم تعد قابلة للإنكار أو التبرير.

صمت وعقوبات هزيلة:

 يأتي دائمًا رد الفعل الأوروبي البطيء والضعيف على العنصرية بعقوبات محدودة، غرامات مالية رمزية، أو إغلاق جزئي للمدرجات، وكأن كرامة اللاعب لا تستحق أكثر من ذلك.

 رغم بيانات الإدانة الصادرة عن الدوري الإسباني والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، إلا أن الواقع لم يتغير جذريًا، واستمر فينيسيوس في التعرض للإساءة، ما يطرح تساؤلًا خطيرًا:
 هل أوروبا جادة فعلًا في محاربة العنصرية؟ أم أن هذه شعارات واهية لإخفاء الواقع الحقيقي كون المجتمعات الأوروبية عنصرية بطبعها.

فينيسيوس يرفض الصمت ويتحدى الواقع المرير:

 اللاعب البرازيلي رفض الصمت، وقرر المواجهة. تحدث علنًا، سمّى الأشياء بأسمائها، واتهم المنظومة بالتقاعس، تحوّل من مجرد لاعب كرة قدم إلى رمز لمقاومة العنصرية، ليس فقط دفاعًا عن نفسه، بل عن أجيال قادمة من اللاعبين.

 هذا الموقف الجريء جعله هدفًا لمزيد من الهجوم، لكنه في الوقت نفسه كشف التناقض الصارخ بين خطاب أوروبا “الإنساني” وممارساتها على أرض الواقع.

عنصرية ممنهجة لا حالات فردية:

 قضية فينيسيوس أثبتت أن العنصرية في أوروبا ليست حوادث فردية، بل مشكلة بنيوية متجذرة في بعض المدرجات، تتغذى على التساهل، وتعيش تحت مظلة الصمت أو التبرير.

 فاللاعب يُطالب بالهدوء، بعدم الاستفزاز، وبـ”تفهم الأجواء”، بينما لا يُطلب الشيء ذاته من الجماهير أو المؤسسات.