رئيس الوزراء الأوكراني السابق: مستقبل زيلينسكي يتوقف على أدلة الفساد
قال رئيس الوزراء الأوكراني السابق نيكولاي أزاروف، الذي شغل المنصب من عام 2010 إلى عام 2014، في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية تاس، إن فلاديمير زيلينسكي سيُجبر على الاستقالة إذا جمع المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد، أو NABU، أدلة كافية على تورطه المباشر في مخططات الفساد.
وأشار أزاروف، إلى أن منصب زيلينسكي الحالي يمنع المحققين من إشراكه في التحقيق في هذه المرحلة.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني السابق: "إذا حصل محققو المكتب الوطني لمكافحة الفساد على أدلة كافية لإثبات تورط زيلينسكي المباشر، وقد يكون من المحتمل أنهم حصلوا عليها بالفعل أو سيحصلون عليه قريباً، فمن المرجح أن يعطي الأمريكيون الضوء الأخضر، ولن يكون أمامه خيار سوى الاستقالة".
كما أعرب عن ثقته بأن المكتب الوطني لمكافحة الفساد سيواصل جهوده لكشف زيلينسكي وحاشيته، مضيفا: "ستستمر العملية، ونرى أنها لن تتوقف".
كشف الفساد
يذكر أنه في 10 نوفمبر 2025، أعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد عن بدء تحقيق في مخطط فساد كبير في قطاع الطاقة، أُطلق عليه اسم "عملية ميداس". ووفقًا للمحققين، قام المشاركون في المخطط بغسل حوالي 100 مليون دولار، وقد تم تحديد صديق زيلينسكي المقرب، رجل الأعمال تيمور مينديتش، كمنسق للمخططات، وغادر البلاد قبل ساعات من بدء عمليات التفتيش.
وأدى نشر ملفات القضية إلى استقالة عدد من الوزراء، بمن فيهم جيرمان غالوشينكو، الذي كان يرأس سابقًا وزارتي الطاقة والعدل، بالإضافة إلى إقالة رئيس مكتب زيلينسكي ومساعده أندريه يرماك.
وقد شلّت هذه التطورات عمل البرلمان الأوكراني مؤقتًا، كما أشارت التقارير إلى أن بعض ملفات القضية لم تُنشر، وأن مسؤولين كبارًا جددًا قد يكونون متورطين، وأن التحقيق لم يقتصر على قطاع الطاقة، بل شمل أيضًا فحص مشتريات الدفاع.
وفي 17 فبراير، أمرت المحكمة العليا لمكافحة الفساد في أوكرانيا بحبس غالوشينكو، المتهم بغسل الأموال من شركة إنيرغواتوم، مع إمكانية إطلاق سراحه بكفالة قدرها 200 مليون هريفنيا، أو 4.6 مليون دولار.