TOD تكشف عن مفاجآت رمضان 2026.. والقائمة أقوى مما توقعت
مع اقتراب شهر رمضان 2026، بدأت منصة TOD التابعة لمجموعة beIN الإعلامية في الكشف عن خارطتها البرامجية للموسم الأهم في تقويم المحتوى العربي.
خمسة أعمال تتوزع بين الدراما المصرية والسورية وبرامج الطهي، تحمل في مجملها رهاناً واضحاً على المحتوى العائلي الذي يجمع الجمهور حول شاشة واحدة في أمسيات الشهر الكريم.
الخارطة البرامجية هذا العام لا تُفاجئ بالكم بقدر ما تُفاجئ بالتنوع؛ إذ تجمع بين الدراما الاجتماعية الثقيلة وبرامج المطبخ الموجهة لشريحة بعينها، في محاولة لاستيعاب أكبر قدر من أذواق الجمهور العربي الذي بات أكثر انتقائية مما مضى.
الدراما المصرية تعود بثقلها عبر مسلسل أولاد الراعي، الذي يجمع أمام الكاميرا ماجد المصري وخالد الصاوي ونرمين الفقي وأحمد عيد — توليفة من الأسماء التي تضمن حضوراً جماهيرياً لا يُستهان به.
العمل يدور في فلك الدراما العائلية ذات الطابع التجاري، حيث تقف إمبراطورية عائلية كبيرة أمام اختبارات الولاء والخيانة والصراع على النفوذ، الموضوع ليس جديداً، لكن الرهان هنا على قوة الأداء والتفاصيل الدرامية في تحويل الحبكة المعروفة إلى تجربة مشاهدة تشدّ المتلقي حلقة بعد حلقة.
على الجانب السوري، تأتي مساهمتان مختلفتان في الطرح، الأولى هي "سعادة المجنون" الذي يُعيد تجميع عابد فهد وباسم ياخور وسلافة معمار في عمل يصفه صانعوه بأنه مليء بالتشويق والإثارة.
الثلاثي الرئيسي في المسلسل يمثل ثلاثة نماذج بشرية مدفوعة بالطمع والسيطرة والانتهازية، وهي مكونات كلاسيكية للدراما الشعبية التي تعرف كيف تستهوي الجمهور، الثانية "أنا وهي وهيا" بمشاركة باسل خياط وتاج حيدر وتيسير إدريس ونادين خوري، يأخذ منحىً أكثر هدوءاً وعمقاً في تناول تعقيدات العلاقات الإنسانية اليومية، بعيداً عن المبالغات الدرامية.
لكن اللافت في خارطة TOD هذا العام هو الحضور القوي لبرامج الطهي، وهو خيار مدروس في ظل ارتباط رمضان الوثيق بثقافة الطعام والموائد المشتركة.
"كامل الدسم" يقدمه الشيف إدي دياب في تجربة طهي تضع الإتقان الحرفي فوق أي اعتبار آخر، بما في ذلك السعرات والتكلفة، في رسالة صريحة لمن يريد أن يرى الطعام فناً لا مجرد وصفة. البرنامج يُنتج حصرياً من استديوهات TOD، مما يُشير إلى استثمار الشركة في بناء محتوى أصيل بهويتها الخاصة لا الاكتفاء باستيراد الأعمال.
"سوبرموم" من تقديم سها بكر يستهدف شريحة محددة جداً وغالباً ما تكون غائبة عن المحتوى الرمضاني التقليدي: الأمهات اللواتي يواجهن يومياً تحدي تقديم وجبات صحية ومقبولة في آن. البرنامج يجمع بين علم التغذية وحلول الطهي العملية، وهو مزيج قد يجد صدىً واسعاً في منازل عربية كثيرة.
الصورة الكاملة لخارطة TOD الرمضانية تعكس استراتيجية واضحة: لا رهان على عمل واحد ضخم يحمل كل الثقل، بل توزيع للمحتوى على شرائح متعددة من الجمهور بحيث تجد كل عائلة ما يناسبها في مكان واحد، هذا النهج أثبت نجاعته في منصات بث عالمية كبرى، وتبدو TOD عازمة على تطبيقه بنكهة عربية خالصة.