بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

على الناصية

لما حاسبنا على مشاريب لم نشربها!

فى عام 1945 اتفقت الدول الأوروبية، بقيادة أمريكا، على معاقبة العرب على الجرائم التى ارتكبها القائد الألمانى أدولف هتلر فى حق اليهود واحتسبوه شيطانًا حتى قيام الساعة، فقاموا بنقل يهود ألمانيا وأوروبا وأمريكا إلى فلسطين، مع إن هتلر مات ولا خوف من رجوعه ليحرق اليهود مرة أخرى!

ورغم إن هتلر قتل مئات الملايين من الشعوب الأوروبية ومع ذلك تنازلت أوروبا عن أرواح أبنائها ولم تحاسب هتلر، ولكن حاسبت العرب على قتله يهود ألمانيا.. مع إننا لم نكن أوروبيين ولا يهودً، وما زال حالنا كحال الذى أجبروه فى المقهى على دفع ثمن مشاريب لم يشربها!

ومنذ هذا التاريخ 1945 انطلقت استوديوهات هوليوود فى صناعة أفلام روائية ووثائقية كلها تدور حول عما أطلقوا عليه المحرقة أو الهولوكوست ضد اليهود فى ألمانيا.. ومع أن العالم شهد منذ ذلك التاريخ أيضا الكثير من المحارق، وخاصة فى منطقتنا العربية وآخرها غزة، ولكنها لا تساوى شيئًا فى ميزان العدل الغربى طالما إنها ليست ضد اليهود!

وشهد عام 2025 عددًا من الأفلام ذات الطابع اليهودى والإسرائيلى، وتنوعت بين الدراما الروائية والتاريخية، والوثائقيات، وكان من أبرزها وآخرها فى هذا العام هو فيلم «نورمبرغ» الأمريكى، بالطبع، والرائع بالمناسبة، ومقتبس من كتاب «النازى والطبيب النفسى» للكاتب جاك الحاى، الصادر عام 2013، ويتناول قصة الطبيب النفسى فى الجيش الأمريكى دوغلاس كيلى (رامى مالك) الذى يسعى لتنفيذ مهمة للتحقيق فى شخصيات هيرمان غورينغ (راسل كرو) وغيره من كبار النازيين، ومراقبة حالتهم العقلية، وذلك استعدادًا لمحاكمات نورمبرغ وأثناءها!

أما بقية الأفلام التى عرضت هذا العام فهى مثلها مثل كل الأفلام اليهودية تدور حول المعاناة الجماعية لليهود، وتمجيد العبقرية وقدرات الشخصية اليهودية الخارقة بالزور والبهتان بالطبع، إلى درجة أن فيلم «سوبرمان» (2025) أشير إليه كنسخة تُبرز الجذور اليهودية للشخصية بشكل أعمق، مع بطل من خلفية يهودية (ديفيد كورينسويت) وقصة مستوحاة من التراث اليهودي! وللحديث بقية.

 

[email protected]