بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ملك الأردن: التحرك الدولي ضرورة لوقف انتهاكات الاحتلال

ملك الاردن
ملك الاردن

شدد العاهل الأردني عبدالله الثاني على ضرورة وجود تحرك دولي فاعل لوقف التصعيد في الضفة الغربية (المحتلة)، مجددًا رفض بلاده القاطع للقرارات الإسرائيلية الرامية للسيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني.

وحذّر ملك الأردن من خطورة استمرار الانتهاكات التي تطال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

جاء ذلك خلال لقاء العاهل الأردني مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في عمّان اليوم الأربعاء، وقالت وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، إن اللقاء شهد مباحثات موسعة تناولت سبل توطيد التعاون الثنائي وأبرز المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي الشأن الإقليمي، ثمّن ملك الأردن دعم ألمانيا لاستدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا حتمية الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق.

كما تطرقت المباحثات إلى الملف السوري، حيث نوّه بضرورة دعم جهود سوريا في إعادة الإعمار والحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها

فيما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، مدخل مخيم قلنديا للاجئين، شمال القدس المحتلة.

الإحتلال يقتحم مخيم قلنديا

وأفادت محافظة القدس، أن قوات الاحتلال اقتحمت شارع القدس عند مدخل مخيم قلنديا بعدة آليات عسكرية، وأطلقت وابلًا من قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، واعتدت على المواطنين، علما أن الشارع يشهد حركة نشطة للمركبات باتجاه بلدة كفر عقب ومدينتي رام الله والبيرة.

بيان عربي إسلامي ضد إسرائيل بعد قراراتها حول الضفة

وفي وقت سابق، أصدرت دول عرببة وإسلامية امس الثلاثاء، بيانا مشتركا يدين بشدة القرار الإسرائيلي بتصنيف أراض في الضفة الغربية المحتلة كأراضي دولة، وفتح باب تسجيل الملكية لأول مرة منذ عام 1967.

وصدر البيان المشترك عن وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية تركيا، المملكة العربية السعودية، ودولة قطر.

ووفق البيان، يدين وزراء الخارجية بشدة "القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى «أراضي دولة»، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967".

وأكد البيان، أن هذه الخطوة غير القانونية تشكل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وذكر الوزراء أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلا عن كونها انتهاكا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2334.

كما أشار البيان، إلى تعارض القرار مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.

وأكد وزراء الخارجية، أن هذه الخطوة تعكس محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر.

وجدد الوزراء رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، وشددوا على أن هذه السياسات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه أن يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها. 

ودعا الوزراء في بيانهم المشترك، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.