هل يختلف مدبولى 2026 عن مدبولى 2018؟
تباينت الأراء فى تشكل الحكومة الجديدة..فهناك من أيد استمرار الدكتور مصطفى مدبولى رئيسا للوزراء وهناك من عارض وآخرون تحفظوا على تشكيل الحكومة واستمرار الدكتور مصطفى مدبولى رئيسا للحكومة..لكل فريق مبرراته ووجهة نظره سواء كان مؤيدا أو معرضا أو متحفظا..فالمؤيدون يرون أن الدكتور مصطفى مدبولى لديه دراية وعلم بكافة الملفات والمشاكل التى يعانى منها الوطن والمواطن ويدور فى فلكها، وبالتالي يستطيع أن يحلها أو يخفف من آثارها وأن هذه فرصة ليصلح من أفسده الدهر؛ وعلينا أن نعطى الدكتور مدبولى فرصة لتصحيح الأوضاع..أما المعارضون فيرون أن الدكتور مدبولى استنفذ كل قدراته وأصبح ليس لديه فكر جديد لحل الأزمات التى يعانى منها الوطن والمواطن؛ لأن حل الأزمات يحتاج إلى فكر جديد ورؤية جديدة تختلف عما كان ينتهجة مدبولى وحكوماته خلال السنوات السابقة..أما الفريق الثالث والمتحفظ على استمرار الدكتور مدبولى فيرى أن المواطن ما يعنيه هو تحسن معيشته واوضاعه المعيشية والحياتية وأن تحسن المؤشرات أو شهادات الثقة لا تعنيه فى شي فهو لا يأكل مؤشرات ولا شهادات ثقة من هنا أو هناك وجُل همه أن يجد قوت يومه وأن يجد الدواء اللازم والتعليم الجيد لأبناءه؛ وبالتالي ليس معنيا بمن يكون رئيس وزراء أو من هم الوزراء..الشعار الذى رفعه الدكتور مدبولى فى أول احتماع مع أعضاء حكومته بعد أداء اليمين هو " المواطن أولا" مؤكدا أن هذا تكليف رئاسى من الرئيس عبدالفتاح السيسى
وهذه التكليف هو أولوية عمل الحكومة في المرحلة المقبلة..رئيس الوزراء أكد على ضرورية العمل لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتحسين جودة حياتهم، وهذا شئ عظيم..رئيس الوزراء أوضح أن الدولة ستتدخل بآلياتها المختلفة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها، وهذا شئ حَسن وأن كنا نرى صعوبة ذلك وأن تدخل الدولة فيما سبق دائما يأتى بعد خراب مالطا..الدكتور مدبولى قال: يجب أن يشعر المواطن بتحسن أكبر في مستوى الخدمة الطبية التي يتلقاها ويشعر كل رب أسرة بأن أبناءه يتلقون مستوى تعليميا جيدا، وهذا ما يتمناه كل مواطن فى ربوع المحروسة..رئيس الوزراء أكد على المتابعة الدورية لشكاوى ومطالب المواطنين والرد عليها..والحقيقة لى تجربة مع شكاوى مجلس الوزراء خاصة بالمحليات توكد عكس ذلك تماما، فهل سيكون هناك آليات جديدة لمحاسبة الجهة التى لا ترد على الشكوى وتكون هناك لجان للتحقيق مع المسؤولين المتقاعسين أو المتواطئين مع الفساد والفسدة خاصة فى المجالس القروية الذين يعتبرون أنفسهم دولة داخل الدولة لانعدام الرقابة على تصرفاتهم..ضمن ما أعلنه الدكتور مدبولى زيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم، وتوفير تعليم جيد، نتعشم فى ذلك..نتمنى الإسراع فى إصدار قانون الإدارة المحلية لتحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية..الدكتور مصطفى مدبولي تطرق لمحور مهم متمثل في إدارة علاقة جيدة مع وسائل الإعلام، كما وجه رئيس مجلس الوزراء بالعمل على إدارة علاقة شفافة مع الصحفيين والإعلاميين ووسائل الإعلام، بما يسهم في طرح المعلومات وتوضيح مختلف الأمور والرد على جميع استفسارات الرأي العام، وشرح القرارات والسياسات، والرد على الانتقادات، مؤكدا أن هذا هو السبيل الأمثل لتحقيق الشفافية ووأد الشائعات، نتمنى أن يدرك الجميع ذلك خاصة المحافظين الذين يعادون الصحفيين والإعلامين لمجرد انتقاد أو كشف فساد أو قصور هنا أو هناك ..نتمنى من حكومة مدبولى 2026 أن تصوب الأخطاء وتصحح المسارات وتعالج القصور الذى شاب مسيرة الدكتور مصطفى مدبولى وحكوماته على مدار ثماني سنوات منذ يونيو 2018 وحتى الآن.