هل من استيقظ من نومه رأى في ملابسه جنابة بطل صومه
حكم من استيقظ من نومه رأي في ملابسه جنابة بطل صومه سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم الجنابة لا تبطل الصيام إذا حدثت قبل الفجر ولم يغتسل الصائم إلا بعد طلوع الفجر، وصومه صحيح تماماً ولا قضاء عليه. النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان، ثم يغتسل ويصوم. أما الجماع في نهار رمضان فهو الذي يُبطل الصيام ويوجب القضاء والكفارة.
تفصيل حكم الجنابة والصيام:
- الجنابة قبل الفجر: إذا وقع الجماع أو الاحتلام ليلاً، ولم يغتسل الشخص إلا بعد طلوع الفجر، فصومه صحيح، سواء كان صيام فرض أو تطوع، وهذا محل إجماع بين أهل العلم.
- الجنابة في نهار رمضان: إذا جامع الشخص في نهار رمضان عمدًا، فصومه يبطل، ويجب عليه الإمساك بقية اليوم، والقضاء، والكفارة المغلظة (عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً).
- الاحتلام نهاراً:
خلاصة القول، الجنابة الناتجة عن جماع في الليل لا تفسد الصيام، بينما الجماع في النهار يبطل الصيام ويوجب الكفارة.
إذا احتلم الصائم في نهار رمضان، فلا يبطل صومه، وعليه الغسل فقط.
فمن أجنب في اليل ثم أصبح صائماً ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، فإن صومه صحيح، وقد دلت على ذلك أحاديث كثيرة، فعن عائشة: أن رجلاً قال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي. رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
وعن عائشة وأم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصبح جنباً من جماع ـ غير احتلام ـ ثم يصوم في رمضان. متفق عليه.
وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من جماع ـ لا حلم ـ ثم لا يفطر ولا يقضي. رواه مسلم.
قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ معلقاً على هذه الأحاديث: هذه الأحاديث استدل بها من قال إن من أصبح جنباً فصومه صحيح ولا قضاء عليه من غير فرق بين أن تكون الجنابة عن جماع أو غيره، وإليه ذهب الجمهور وجزم النووي بأنه استقر الإجماع على ذلك، وقال ابن دقيق العيد: إنه صار ذلك إجماعاً أو كالإجماع.
.