أوبن إي آي تضم مطور OpenClaw.. الصفقة بالمليارات
في خطوة تعكس حدة التنافس على أدوات الذكاء الاصطناعي الأكثر إثارة للاهتمام حالياً، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إي آي سام ألتمان عبر منصة X أن الشركة استقطبت المطور بيتر شتاينبرجر، صاحب أداة OpenClaw، ليقود ما وصفه بـ"الجيل القادم من الوكلاء الشخصيين". وهي خطوة تؤكد أن سباق الوكلاء الذكيين دخل مرحلة جديدة من التسارع.
شتاينبرغر بدوره أكد الخبر عبر مدونته الشخصية، موضحاً أنه سينضم إلى أوبن إي آي للعمل على "إيصال الوكلاء إلى الجميع"، مؤكداً في الوقت ذاته أن OpenClaw لن تختفي بل ستنتقل إلى مؤسسة مستقلة وستبقى مفتوحة المصدر وحرة.
ما يجعل هذه الصفقة لافتة ليس فقط انضمام مطور موهوب إلى أوبن إي آي، بل الأرقام التي تحدثت عنها التقارير. فوفق موقع Implicator.AI، كانت أوبن إي آي ليست وحدها في الميدان، إذ كانت شركة ميتا أيضاً في مفاوضات متقدمة مع شتاينبرجر، وكلتا الشركتين قدمتا عروضاً تُقدَّر بالمليارات.
والأهم أن المحرك الرئيسي لهذا الاهتمام الضخم لم يكن الكود البرمجي لـOpenClaw بحد ذاته، بل الزخم الجماهيري الهائل الذي اكتسبته الأداة: 196 ألف نجمة على GitHub وأكثر من مليوني زائر أسبوعياً.
هذه الأرقام لا تأتي من فراغ. OpenClaw برزت بقوة في الأسابيع الأخيرة بفضل قدرتها على تنفيذ مهام متنوعة ومعقدة بشكل شبه مستقل، استخدمها مطورون ومستخدمون عاديون لكتابة الأكواد البرمجية، وتنظيف صناديق البريد الإلكتروني المكتظة، والتسوق الإلكتروني، وتنفيذ مهام أخرى تشبه ما يقوم به المساعد الشخصي. الأداة تتفاعل مع مجموعة واسعة من التطبيقات الشائعة كـWhatsApp وDiscord وSlack وiMessage وSpotify وHue.
ومن الطرائف التي تستحق الإشارة في سياق هذه الأداة، أنها كانت تحمل اسم "Clawdbot" قبل أن تُجبرها شركة أنثروبيك على تغيير اسمها بسبب تشابهه مع علامتها التجارية "Claude".
وقد أصبحت OpenClaw وجهاً للمقارنة الدائمة مع Claude Code لدى شريحة من المطورين الذين يبحثون عن أدوات لأتمتة تطوير المواقع والمهام البرمجية المتكررة.
في تصريحه المرافق للإعلان، لم يكتفِ ألتمان بالإشارة إلى هذه الصفقة كحدث معزول، بل وضعها في سياق رؤية أشمل حين قال إن "المستقبل سيكون متعدد الوكلاء بشكل كبير جداً، ومن المهم دعم المصادر المفتوحة كجزء من ذلك". كما أكد أن OpenClaw ستستمر كمشروع مفتوح المصدر تحت رعاية أوبن إي آي.
أما شتاينبرغر فلخص دوافعه بوضوح تام حين قال "ما أريده هو تغيير العالم، لا بناء شركة أكبر، والشراكة مع أوبن إي آي هي أسرع طريق لإيصال هذا إلى الجميع". جملة تعكس نمطاً متكرراً في عالم التكنولوجيا: المطور الموهوب الذي يختار الانضمام إلى منصة أكبر لتحقيق تأثير أوسع بدلاً من البقاء مستقلاً في مواجهة عالم تهيمن عليه العمالقة.