الشاي بعد الأكل في رمضان وتأثيره على امتصاص الحديد
يحرص كثيرون على تناول كوب من الشاي بعد الوجبات مباشرة باعتباره عادة يومية مرتبطة بالراحة وتحسين المزاج.
وأثارت هذه العادة تساؤلات طبية متكررة حول تأثيرها على امتصاص الحديد في الجسم خاصة لدى الأشخاص المعرضين لنقصه مثل النساء والأطفال.
وأكدت دراسات غذائية أن توقيت شرب الشاي يلعب دوراً مهماً في مدى استفادة الجسم من عنصر الحديد الموجود في الطعام.
مركبات التانين تقلل امتصاص الحديد النباتي
يحتوي الشاي على مركبات تعرف باسم التانينات وهي مواد ترتبط بالحديد داخل الجهاز الهضمي. وتؤدي هذه المركبات إلى تكوين معقدات يصعب على الجسم امتصاصها خاصة الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر النباتية مثل العدس والسبانخ والبقوليات. ويكون التأثير أقل وضوحاً على الحديد الهيمي الموجود في اللحوم والدواجن.
التوقيت المباشر بعد الطعام يضاعف التأثير السلبي
يؤثر شرب الشاي مباشرة بعد الوجبة على كمية الحديد الممتصة من الطعام. ويؤكد خبراء التغذية أن الانتظار لمدة ساعة إلى ساعتين بعد الأكل يقلل من هذا التأثير بشكل ملحوظ. ويسمح هذا الفاصل الزمني للجسم بامتصاص نسبة أكبر من الحديد قبل دخول مركبات الشاي إلى المعدة.
نقص الحديد يزيد أهمية تعديل العادات الغذائية
يعاني بعض الأشخاص من انخفاض مخزون الحديد أو فقر الدم مما يجعلهم أكثر تأثراً بهذه العادة اليومية. ويحتاج هؤلاء إلى عناية خاصة بتوقيت المشروبات التي تحتوي على كافيين أو تانينات. وينصح الأطباء بتعزيز امتصاص الحديد من خلال تناول مصادر غنية بفيتامين سي مثل البرتقال أو الليمون مع الوجبات حيث يساعد هذا الفيتامين على تحسين الامتصاص.
الاعتدال وتنظيم التوقيت يحافظان على الفائدة دون ضرر
لا يعني ذلك الامتناع التام عن شرب الشاي بل تنظيم توقيته بما يتناسب مع الحالة الصحية. ويساعد تأخير تناوله إلى ما بعد الوجبة بساعة على الأقل في تقليل تأثيره السلبي. ويظل التوازن الغذائي والمتابعة الطبية عند وجود أعراض نقص الحديد هما الأساس للحفاظ على صحة الدم والطاقة العامة للجسم.