أوراق مسافرة
وثائق وحوش تحكم العالم «3»
أكمل معكم الحديث حول فضيحة «إبستين» وجزيرته الملعونة، الحقيقة أن هذه الفضيحة لها جذور استخباراتية تعود إلى منتصف القرن الماضي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما سقطت «الرايخ» أو الإمبراطورية الألمانية، نفذت الاستخبارات الأمريكية عملية أطلقت عليها «مشبك الورق» تضمنت جلب 1600 من العلماء الألمان إلى أمريكا، بينهم علماء تخصصوا في إجراء التجارب على البشر من خلال التعذيب الممنهج وتعريضهم للغاز، للحصول على متغيرات جينية وفي السلوك والعقل يؤدي إلى خلق شخصية جديدة لهؤلاء يمكن التحكم فيها بسهولة لتنفيذ كل ما يصدر لها من أوامر دون تفكير شخصي أو اعتراض، وكانت الخامة الجيدة لهذه العمليات هم الأطفال.
وممن هم في سن المراهقة، واكتشفوا أن تعريض الأطفال لصدمات تعذيب عنيفة وآلام قوية فوق احتمالهم تصل بهم إلى حالة يطلق عليها علميًا اسم «الانفصال العقلي» وينتج عنها شخص آخر بديل، ومع استمرار التعذيب يتطور مخ هذا الشخص ذاتياً ويعمل كذاكرة فوتوغرافية لتسجيل كل شيء حوله بدقة وبقدرة تتفوق عن العقل البشري بمقدار 14 ضعفًا، وهؤلاء في المستقبل هم عملاء وأذرعه جهاز الاستخبارات يدينون بالولاء وينفذون الأوامر بدقة دون الخروج عنها، بجانب قدرتهم الفائقة على التحمل لفرط ما تعرضوا له من ألم، و أطلق على هذه العملية اسم «MKUltra» مشروع «إم كي ألترا» للتفوق العقلي، وهو برنامج غير قانوني من بنات أفكار «ألان ديلسي» مدير المخابرات الأمريكية في حينه عام 53، وقد تم فضح هذا المشروع فيما بعد من خلال إحدى العميلات وتدعي «كاتي أوبراين» التي كانت ضمن هذا البرنامج وعاشت من خلاله أبشع ما يمكن أن تعيشه إنسانة على الإطلاق.
كانت «كاتي» منذ نعومة أظافرها طفلة بائسة، ولدت لأبوين غير طبيعيين سلوكياً في مدينة «ميسكي» ولاية « ميتشجين»، اغتصبها والدها وهي في الثالثة من عمرها، وظل يمارس فعلته معها ويصورها ويبيع الصور والأفلام للراغبين من الشواذ والمرضى النفسيين أمثاله، بل قدم طفلته عندما بلغت تسعة أعوام لأصدقائه ومعارفه من رجال مال وأعمال ومسئولين سياسيين مقابل مبالغ مالية كبيرة، وتلقف جهاز الاستخبارات «كاتي» ليضمها ضمن برنامجه من خلال صفقة مع والدها مقابل عدم القبض عليه ومحاكمته بتهمة ترويج أفلام إباحية استخدم فيها «كاتي» وباقي إخوتها.
كان يشرف على مشروع «إم كي ألترا» سيناتور يدعى «روبرت بيرت»، وكان يمثل قمة «الشيزوفرنيا» الإنسانية، فالسيناتور الذي يقف مدافعاً عن حقوق الإنسان والشعب داخل الكونجرس هو نفسه الذي أشرف على استكمال استعباد «كاتي» جنسيًا وتطويعها ضمن البرنامج وتقديمها لحفلات جماعية تقوم على اغتصابها مع تصويرهم بالطبع لاستخدام الأفلام في عمليات ابتزازهم سياسياً ومالياً وتطويعهم لخدمة المصالح الأمريكية العليا، وكان يجبرها على مشاهدة أفلام حقيقية لقتل وتعذيب الحيوانات والتمثيل بهم وأفلام مرعبة لتعزيز الصدمات وللوصول بعقلها إلى وضع معكوس تتصور فيه الواقع خيالًا والخيال واقعًا مع خلق ذاكرة فوتوغرافية وقدرة كبيرة على التحمل، الغريب أن كل هذا كان يتم معه عزف موسيقى الكمان وتراتيل إنجيلية هجينة لإضفاء هالة من القدسية على ما تتعرض له فلا يمكنها الفكاك منهم.
وصدر لـ«كاتي» الأمر بالزواج من شخص يدعى «واين كوكس» وكانت واجهته هي عزف الموسيقى في الحفلات، ولكنه كان قاتلاً متسلسلاً لمن يرغب جهاز الاستخبارات في تصفيتهم، واصل «كوكس» مع «كاتي» استكمال برنامج «تهكير» عقلها والسيطرة عليه، فكان يجبرها على مرافقته في عمليات القتل والتمثيل بالجثث ويعمد لتغطية جسدها بدماء الضحايا، وعاشت مع هذا القاتل مرحلة جديدة مريعة، حيث سمحوا لها بالحمل لست مرات متتالية، وفي كل مرة كانوا يجهضون جنينها قبيل ولادته، ويأخذون الجنين ويستخدمونه في تجارب معملية مع التمثيل به أمامها، وفي المرة السابعة من الحمل سمحوا لها بولادة جنينها في الموعد فأنجبت ابنتها «كيلي» وكان في انتظار الطفلة نفس البرنامج الاستخباراتي المريع...وللفضائح تكملة . MKUltra.
[email protected]