سنن النبي في رمضان.. توجيهات ذهبية لاستثمار الشهر الكريم
رمضان هو شهر الطاعات والبركات، شهر مغفرة الذنوب والرحمة، وفيه يحرص المسلمون على استغلال كل لحظة في العبادة.
ومن بين أهم ما يميز هذا الشهر الفضيل هو سُنَن النبي ﷺ التي تساهم في تعزيز روحانية الصيام، وتساعد المسلمين على إتمامه على أكمل وجه.
يُعتبر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، من أبرز العلماء الذين يحرصون على تسليط الضوء على هذه السنن لتكون نبراسًا للمسلمين في هذا الشهر المبارك.
إن رمضان لا يقتصر على الصيام فقط، بل يتضمن مجموعة من السنن والآداب التي أوصى بها النبي ﷺ، وأكد على أهميتها لتعزيز الأجر والتقوى. من هذه السنن: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وتناول الرطب أو الماء عند الإفطار، مع الدعاء، بالإضافة إلى الإكثار من أعمال البر والصدقة. وفي هذا التقرير، سنتناول أهم هذه السنن التي تساعد المسلمين على اغتنام الشهر الكريم بما يرضي الله، ويزيد من فضل الصيام.
سنن السحور
من سنن النبي ﷺ في رمضان تأخير السحور إلى ما قبل الفجر بقليل. ووفقًا للحديث الشريف: "تسحروا فإن في السحور بركة"، فإن السحور هو وقت مبارك، ولذا يوصى بتأخيره لتحقيق أكبر قدر من البركة. يتراوح الوقت الأمثل للسحور بين آخر الليل وقبل الفجر بوقت قليل، وهو ما يعادل وقت قراءة خمسين آية من القرآن.
والسحور، وإن كان بسيطًا، له فضل عظيم، حتى وإن كان مجرد شرب ماء. يُفضل السحور بالتمر أو السويق، لما فيهما من فوائد عظيمة للجسم. كما أن المتسحرين يحظون بدعوات الله وملائكته، كما جاء في الحديث النبوي: "صلاة الله وملائكته على المتسحرين".
سنن الإفطار
أما فيما يخص الإفطار، فإن سنن النبي ﷺ تحث على تعجيل الإفطار فور غروب الشمس. فقد قال ﷺ: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"، وهو ما يعكس ضرورة الإسراع في تناول الإفطار بعد التأكد من غروب الشمس. تعجيل الإفطار هو سنة مؤكدة، تساهم في تعزيز صحة المسلم وتقوية عزيمته.
أما بالنسبة لنوع الإفطار، فالنبي ﷺ كان يُفطر على الرطب، فإن لم يكن فتمرات، فإن لم يجد فحسوات من الماء. ويُستحب أيضًا الدعاء عند الإفطار بما تيسر، ومن الأدعية المأثورة: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله".
أعمال مستحبة أخرى في رمضان
علاوة على السنن المتعلقة بالسحور والإفطار، هناك العديد من الأعمال المستحبة في رمضان، التي ينبغي على المسلم الإكثار منها لتحقيق أقصى استفادة روحانية من الشهر الكريم. من أهم هذه الأعمال:
قراءة القرآن الكريم: يُستحب الإكثار من قراءة القرآن في رمضان، خاصة في العشر الأواخر، حيث يكون الأجر مضاعفًا.
الصدقة: يعتبر رمضان فرصة ذهبية للإكثار من الأعمال الخيرية، وخاصة الصدقات، فقد قال النبي ﷺ: "أفضل الصدقة صدقة في رمضان".
تفطير الصائمين: من الأعمال النبيلة التي تحث الشريعة عليها، وتعد من أسباب الحصول على الأجر العظيم، حيث قال ﷺ: "من فطر صائمًا كان له مثل أجره".
دار الإفتاء المصرية واستطلاع هلال رمضان 2026
وفي سياق الاستعدادات لشهر رمضان 2026، تقوم دار الإفتاء المصرية اليوم، الثلاثاء 17 فبراير 2026، باستطلاع هلال شهر رمضان المبارك بعد غروب شمس اليوم، في إطار تقاليدها السنوية لإعلان بداية الشهور الهجرية.
ويجري الاستطلاع عبر 7 لجان شرعية وعلمية تتوزع في مختلف أنحاء الجمهورية، وتضم متخصصين من دار الإفتاء وهيئة المساحة المصرية والمعهد القومي للبحوث الفلكية، وفقًا للضوابط الشرعية والمعايير العلمية المعتمدة في تحري رؤية الهلال.
ومن المتوقع أن تُذاع نتيجة استطلاع الهلال على الهواء مباشرة، ليتمكن المواطنون من متابعة الإعلان الرسمي في جو روحاني يتماشى مع استقبال الشهر الكريم. وقد أكدت دار الإفتاء أن الإعلان عن بداية رمضان يتم بناءً على "تحرٍّ شرعي ورؤية معتبرة"، ولا يتم الإعلان بناءً على التوقعات أو الآراء الفردية.