بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فتح: مخطط الضم الإسرائيلي "جريمة نازية" تهدد حل الدولتين

بوابة الوفد الإلكترونية

وصف أسامة قعدان، القيادي في حركة "فتح"، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، التحركات الإسرائيلية الأخيرة لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية بأنها "جريمة نازية" تهدف إلى تدمير حل الدولتين وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وأكد قعدان أن الإجماع العربي والدولي الرافض لهذه السياسات يمثل انتصاراً للحق الفلسطيني، لكنه شدد على ضرورة انتقال المجتمع الدولي من مرحلة "بيانات الاستنكار" إلى مرحلة "العقوبات الفعلية" على إسرائيل.

 

وكشف قعدان عن خطورة المخطط الإسرائيلي الذي يسعى لضم نحو 15% من أراضي الضفة الغربية خلال خمس سنوات، موضحاً أن هذه المساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة قطاع غزة، وأضاف أن الاحتلال يستخدم مصطلح "أراضي الدولة" كغطاء قانوني لشرعنة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، محذراً من أن الصمت الدولي سيشجع إسرائيل على ابتلاع كل شبر من الأرض.

 

وفي رسالة سياسية حازمة، لوّح قعدان بانهيار شرعية الاعتراف المتبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل، موضحاً أن "اعترافنا بإسرائيل ليس شيكاً على بياض؛ فما لم تعترف إسرائيل بحقوقنا الوطنية، فإن اعترافنا بها يصبح زائلاً"، ودعا إلى فرض عزلة دبلوماسية وثقافية واقتصادية على إسرائيل من قبل المؤسسات الإقليمية والدولية، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، على غرار القرارات التي اتخذتها المنظمات الرياضية والأكاديمية العالمية.

 

كما طالب قعدان بتفعيل دور المحاكم الدولية لملاحقة القادة والجنود والمستوطنين باعتبارهم "مجرمي حرب"، مشدداً على أن العدالة الدولية يجب أن تمارس دورها لوقف الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين.

 

وثمّن القيادي الفتحاوي تصاعد الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الانتفاضة الدولية" التي تجلت في مظاهرات عارمة حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، مؤكداً أن الضغط الشعبي بدأ يُحدث تغييرات في الرأي العام ويجعل دافعي الضرائب الأمريكيين يتساءلون عن جدوى تمويل حكومة تنتهك حقوق الإنسان وتقتل الأبرياء، متوقعاً أن يؤدي هذا إلى تعديل مواقف الأنظمة الداعمة للاحتلال.

 

وفي ختام مداخلته، أشاد قعدان بالدور التاريخي لجمهورية مصر العربية قيادة وشعباً وإعلاماً، مؤكداً أن الموقف المصري الثابت يمنح الفلسطينيين شعوراً بالقوة ويؤكد أنهم ليسوا وحدهم في معركة الصمود، ووصف الإعلام المصري بأنه "شريك في النضال" لنقل الحق الفلسطيني الساطع إلى العالم أجمع.