هل يجوز تعجيل زكاة الفطر من أول رمضان؟.. دار الإفتاء المصرية توضح
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتجدد السؤال حول جواز تعجيل زكاة الفطر من أول دخول الشهر، وهو ما حسمته دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية عبر صفحتها على موقع «فيس بوك».
وأكدت الدار أنه لا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، موضحة أن هذا هو الصحيح عند الشافعية، وهو قول مصحَّح عند الحنفية، لما في ذلك من سد حاجة الفقراء وإعانتهم مبكرًا على متطلبات الشهر الكريم.
وقت الأداء ووقت الوجوب
وأوضحت دار الإفتاء أن لزكاة الفطر وقتين:
وقت الأداء: ويبدأ من أول دخول شهر رمضان، ويجوز فيه إخراج الزكاة تيسيرًا على المحتاجين.
وقت الوجوب: ويكون بغروب شمس آخر يوم من رمضان، أي ليلة عيد الفطر.
وبيّنت أن تعجيل إخراج الزكاة خلال رمضان يحقق مقصودها في إغناء الفقير وسد احتياجاته قبل حلول العيد.
هل يجوز إخراجها قبل رمضان؟
وفي السياق ذاته، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن زكاة الفطر لا يجوز إخراجها قبل دخول شهر رمضان، مؤكدًا أنها شُرعت بعد دخول الشهر، وتمتد إلى ما قبل صلاة عيد الفطر، ولا تُجزئ إذا أُخرجت قبل رمضان بعدة أيام.
حكم تأخيرها لما بعد صلاة العيد
من جانبها، أكدت لجنة الفتوى التابعة لـ مجمع البحوث الإسلامية أنه لا يجوز تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد، مشددة على ضرورة إيصالها إلى مستحقيها قبل أداء الصلاة.
وأوضحت اللجنة أن تأخيرها يُفوّت الحكمة من مشروعيتها، وهي إغناء الفقراء يوم العيد، كما لا يجوز دفعها للأصول أو الفروع؛ فلا تُعطى للوالدين أو الأبناء ولو كانوا فقراء، لأن نفقتهم واجبة على المزكّي.
على من تجب زكاة الفطر؟
وفي سياق متصل، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم يملك قوت يومه، مشيرًا إلى أن من أهم مقاصدها تحقيق التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الفقراء في يوم العيد.
وأضاف أن عيد الفطر مناسبة للتسامح وصلة الأرحام، وإظهار معاني الرحمة والمودة، وهو ما يتكامل مع مقصد الزكاة في تعزيز روح التضامن بين أفراد المجتمع.
يجوز شرعًا تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان، بينما لا يجوز إخراجها قبل الشهر، كما يحرم تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد. وتبقى الغاية الأسمى منها تحقيق التكافل وإدخال البهجة على قلوب المحتاجين في يوم العيد، ليعم الفرح جميع أفراد المجتمع.