بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مع اقتراب الشهر الكريم.. هل تكفي نية الصيام مرة واحدة للشهر كله؟

بوابة الوفد الإلكترونية

مع دقات الساعات الأخيرة لاستقبال شهر رمضان المبارك، تزداد تساؤلات الصائمين حول الركن الخفي والأهم في العبادة وهو "النية". 

وفي هذا السياق، قدمت دار الإفتاء المصرية دليلاً شاملاً يوضح أحكام النية، موقيتها، وهل يتطلب الأمر تجديدها يومياً أم تكفي نية واحدة للشهر كاملاً؟

النية محلها القلب.. والسحور "نية"

أكدت دار الإفتاء أن تبييت النية شرط أساسي لصحة الصيام، موضحة أن النية في جوهرها هي "العزم الداخلي" على الامتناع عن المفطرات، وهي عمل قلبي بالأساس.

التلفظ بالنية: ليس شرطاً، وإن كان مستحباً عند البعض للتأكيد.

الفعل كنية: أوضحت الدار أن مجرد استيقاظ الشخص لتناول "السحور" يُعد في حد ذاته نية ضمنية لصيام اليوم التالي.

متى يبدأ وقت النية؟

أشارت الفتوى إلى أن وقت "تبييت النية" يبدأ من غروب شمس اليوم السابق وحتى طلوع فجر يوم الصيام. هذا الوقت يمنح الصائم فرصة لاستحضار القصد والالتزام بأحكام العبادة.

خلاف الفقهاء: هل نجدد النية يومياً؟

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، عن السؤال الشائع حول ضرورة تجديد النية، واستعرضت الآراء الفقهية كالتالي:

رأي الجمهور: يجب تبييت النية في كل ليلة من ليالي رمضان قبل أذان الفجر.

رأي المالكية (المذهب الأيسر): يكفي أن ينوي المسلم في أول ليلة من رمضان صيام الشهر كله، وهذه النية الواحدة تجزئه عن باقي الأيام ما لم يقطع صيامه بعذر (كسفر أو مرض).

نصيحة الإفتاء: يُفضل للأحوط والأضمن الخروج من الخلاف بالنية في أول الشهر لصيام الشهر كله، مع تجديدها يومياً في القلب.

 

المسافر و"النية المترددة"

أوضحت أمينة الفتوى حالات دقيقة قد يقع فيها الصائم، منها:

تغيير النية أثناء الصوم: إذا نوى الصائم الإفطار في قلبه (بسبب سفر أو مشقة) لكنه لم يتناول أي مفطر (طعام أو شراب)، فإن صيامه يظل صحيحاً عند جمهور الفقهاء؛ لأن النية وحدها لا تفسد الصيام ما لم تقترن بفعل.

الرخصة للمسافر: إذا نوى المسافر الصيام ثم شعر بالمشقة، فله أن يفطر شرعاً، والعكس صحيح؛ إذا بدأ يومه صائماً رغم السفر، فصيامه صحيح ومقبول.