بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل الغرغرة تُفطر الصائم؟.. دار الإفتاء توضح مبطلات الصيام

بوابة الوفد الإلكترونية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم استعمال دواء الغرغرة في نهار رمضان، وهل يؤدي إلى بطلان الصوم، خاصة في حال الحاجة إليه لأسباب علاجية.

وأجابت الدار بأنه يجوز للصائم استعمال الغرغرة العلاجية بقصد التداوي إذا احتاج إليها، مع ضرورة التحفظ قدر الإمكان من وصول شيء منها إلى الجوف، مؤكدة أنه إذا سبق شيء من الغرغرة إلى الجوف بغير قصد أو تعمد فلا يفسد الصوم، لانتفاء نية الإفطار.

الأكل نسيانًا.. خلاف فقهي 

وفي سياق متصل بأحكام الصيام، أوضحت دار الإفتاء أن من أكل أو شرب ناسيًا في نهار رمضان فإن صومه يبطل في مذهب الإمام مالك، ويجب عليه إمساك بقية يومه والقضاء فقط، بينما يرى جمهور الفقهاء أن الأكل أو الشرب نسيانًا لا يبطل الصوم ولا قضاء فيه، وهو القول الذي رجحته الدار وأفتت به.

أما من أكل أو شرب متعمدًا في نهار رمضان، فقد اتفق العلماء على أنه أفطر وعليه الإثم لانتهاك حرمة الشهر، ويجب عليه القضاء، وفي بعض المذاهب تلزمه الكفارة إضافة إلى القضاء.

الكفارة ومتى تجب؟

ذكرت دار الإفتاء أن الكفارة تكون بصيام ستين يومًا متتابعة، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وذلك في بعض الحالات التي نص عليها الفقهاء، مع التأكيد على أن تعمد الفطر في رمضان ذنب عظيم.

مبطلات الصوم

وبينت الدار أن من مبطلات الصوم: الجماع عمدًا في نهار رمضان، وهو مما يوجب القضاء والكفارة في جميع المذاهب، مع اختلاف الفقهاء حول وجوب الكفارة على الزوجة؛ فبعضهم يرى وجوبها على الزوجين معًا، وآخرون يرونها على الزوج فقط، بينما الزوجة عليها القضاء، مع اشتراكهما في الإثم إن كان الفعل برضا الطرفين.

كما يدخل في مبطلات الصوم تعمد القيء، وكل ما يصل إلى الجوف من السوائل أو المواد الصلبة، مع اشتراط بعض الفقهاء استقرار المادة الصلبة في الجوف للحكم بالإفطار.

وفيما يتعلق بالكحل، أوضحت الدار أن بعض الأئمة يرون أن وجود طعمه في الحلق يُفطر، بينما ذهب الإمامان أبو حنيفة والشافعي إلى أن الكحل لا يُفطر ولو استُعمل نهارًا في رمضان، مستدلين بما ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل في رمضان، وهو القول الذي رجحته دار الإفتاء.

وأكدت الدار أن الحيض والنفاس من مبطلات الصوم بالنسبة للمرأة، فإذا فاجأها أحدهما في أثناء النهار بطل صومها ووجب عليها القضاء.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أهمية تحري الأحكام الشرعية في مسائل الصيام، وسؤال أهل الاختصاص عند الاشتباه، صونًا للعبادة وحفاظًا على حرمة الشهر الكريم.