بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دعاء استقبال رمضان.. ساعات تفصلنا عن إعلان أول أيام الشهر المبارك

بوابة الوفد الإلكترونية

ساعات قليلة تفصلنا عن إعلان غرة شهر رمضان المبارك، حيث تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال الشهر عقب صلاة المغرب، تمهيدًا لإعلان أول أيامه رسميًا، وسط حالة من الترقب والفرح التي تعم قلوب المسلمين في مصر والعالم الإسلامي.

 ومع اقتراب هذا الحدث الإيماني الجليل، يتزايد البحث عن دعاء استقبال رمضان، رغبةً في استهلال الشهر الكريم بكلمات صادقة تتضرع إلى الله أن يبلّغنا أيامه ولياليه، ويجعلنا من المقبولين فيه.

دعاء استقبال رمضان

من الأدعية التي يرددها المسلمون عند استقبال الشهر المبارك:

  • اللهم بلغنا رمضان وأرزقنا توبة ترضيك عنا، واجعل لنا نصيبًا من رحمتك، واجعلنا من الصائمين الذاكرين، وممن يفوزون برضوانك.
  • اللهم بلغنا رمضان وأهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، وارفع عنا البلاء وسوء القضاء.
  • وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا رأى هلال شهر رمضان أو غيره من الشهور الهجرية قال:«اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ»، وهو حديث رواه الإمام الترمذي في سننه.
  • كما جاء بلفظ آخر: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ».

دعاء قبل دخول رمضان

ومن الأدعية الجامعة التي يستحب أن يدعو بها المسلم قبل دخول الشهر:

  • اللهم بلغني رمضان وأعني على صيامه وقيامه، واغفر لي ولوالديَّ وللمسلمين أجمعين، واكتب لنا فيه حسن الخاتمة.
  • اللهم لا تحرمنا رمضان وخير ما عندك بسوء ما عندنا، اللهم ما أنعمت به علينا فتمم، وما سترته علينا فلا تهتك، وما علمته منا فاغفره لنا.
  • اللهم بلغنا ليلة القدر، وارزقنا الإخلاص في القول والعمل، واجعل هذا الشهر بداية خيرٍ وتغييرٍ وصلاح حال.
  • كما يكثر الدعاء بقول:
  • اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان، وأعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان.

كيف كان النبي يستقبل رمضان؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفرح بقدوم شهر رمضان، ويُبشِّر أصحابه به فيقول في آخر شعبان:«أتاكم رمضان شهر مبارك»، مبينًا فضله وما أعد الله فيه من الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم الإكثار من الصيام في شهر شعبان، كما روت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنه لم يكن يستكمل صيام شهر إلا رمضان، وكان أكثر صيامه في شعبان، تهيئةً للنفس واستعدادًا للشهر الكريم.

استعداد الصحابة والسلف لرمضان

لم يكن استقبال رمضان عند الصحابة رضوان الله عليهم مقتصرًا على مظاهر الفرح، بل كان استعدادًا روحيًا عميقًا؛ فكانوا يقضون ما عليهم من صيام قبل دخول الشهر حتى تبرأ ذممهم، وكانوا يُكثرون من الدعاء أن يبلغهم الله رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.

وروي عن بعض السلف أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبل منهم ما قدموا فيه.

وكان شهر شعبان عندهم شهر القرآن، فينصرفون إلى المصاحف قراءةً وتدبرًا، ويُخرجون زكاة أموالهم إعانةً للفقراء على الصيام، ويستعدون بقلوبهم قبل أبدانهم، إدراكًا لعظمة الموسم الإيماني الذي تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران.

وفي ظل هذه الأجواء الإيمانية، يبقى دعاء استقبال رمضان عنوانًا للرجاء، وبوابة أمل لكل من يرجو صفحة جديدة مع الله، سائلين المولى عز وجل أن يهلّه علينا بالأمن والإيمان، وأن يجعلنا فيه من المقبولين الفائزين برضوانه.