أصوات من السماء.. قصة حياة الشيخ محمود خليل الحصري رائد تسجيل المصاحف الصوتية
ارتبط اسمه بالقرآن ، و صوته بدقة التجويد، وجمال الصوت، والخشوع ، طاف بلاد العالم بتلاواتة للقرآن الكريم ، يعد أحد أبرز أعلام التلاوة التقنين للقراءات العشر ، إنه الشيخ محمود خليل الحصري شيخ عموم المقارئ المصرية ، أحد أبرز قرّاء القرآن الكريم في القرن العشرين.

تميز الشيخ الحصري بصوته العذب وأدائه المتقن الملتزم بقواعد التجويد، و يُعد الحصري مرجعاً في الصوت الحسن ودقة الأحكام ، أول من سجل المصحف المرتل في الإذاعة المصرية .

اشتهر بكونه" صوتًا يخشع له القلوب"
الشيخ الحصري رائد تسجيل المصاحف الصوتية بروايات متعددة.

أول من سجل المصحف المرتل بروايه حفص عن عاصم ، والمصحف المرتل برواية ورش عن نافع ، كما سجل روايتي قالون والدوري عن أبي عمرو البصري ،و سجل أيضاً المصحف المعلم ،والمصحف المفسر.

ألقابه:
لقّب الشيخ محمود خليل الحصري بـ "شيخ عموم المقارئ المصرية" ، واشتهر بالحصري؛ لما اشتهر به والده من كثرة التصدق بحصير المصليات للمساجد .

مولده ونشأته:
ولد الشيخ محمود خليل الحصري بقرية شبرا النملة بمركز طنطا بمحافظة الغربية، في الأول من ذي الحجة لعام 1335هـ، الموافق 17 سبتمبر لعام 1917م.

حفظه للقرآن:
التحق الشيخ بكتاب القرية وهو في الرابعة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم مع بلوغه الثامنة، ثم التحق بالمعهد الديني بطنطا في عمر الثانية عشرة، وطلب علم القراءات على أكابر شيوخ وقراء الأزهر الشريف، حتى نال شهادة علوم القراءات العشر في عام 1958م.

التحاقه بالإذاعة المصرية :
وفي عام 1944م تقدم لامتحان الإذاعة وحصل على المرتبة الأولى من بين المتقدمين.
مناصب الحصري :
عُيِّن الشيخ بعد ذلك قارئًا للمسجد الأحمدي بطنطا في عام 1950م، ثم قارئًا لمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة عام 1955.

تميز الشيخ الحصري بجودة الحفظ، وإحكام الأحكام، وروعة الصوت والأداء، وتمكن من قراءات وعلوم القرآن الكريم، وكانت له بصمة صوتية قرآنية خاصة لم يشابهه فيها أحد.
شهرته:
زادت شهرة الشيخ الحصري محليًّا وعالميًّا وجاب دول العالم تاليًا لآيات الذكر الحكيم، وسفيرًا مشرّفًا لمصر والأزهر الشريف.

نقابه القراء:
نادى الشيخ الحصري بإنشاء أماكن لتحفيظ القرآن في جميع قرى ومدن جمهورية مصر العربية، كما نادى بضرورة إنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم لرعاية شؤونهم ومصالحهم.

شيخ عموم المقارئ المصرية :
عُيِّن الشيخ وكيلًا لمشيخة المقارئ المصرية عام 1958م، ثم شيخًا لها عام 1961م.
عُيِّن أيضاً خبيرًا بمجمع البحوث الإسلامية لشؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، ثم رئيسًا لاتحاد قراء العالم عام 1967م.

ترك الشيخ تراثًا صوتيًا ضخمًا من تسجيلات القرآن الكريم في إذاعات العالم، وكان له السبق الأول في مجال التسجيلات القرآنية.
أول من سجل القرآن برواية حفص عن عاصم عام 1961م.
أول من سجل القرآن برواية ورش عن نافع عام 1946م.
أول من سجل القرآن برواية قالون ورواية الدورى عن أبى عمرو البصرى عام 1968م.
وأول من سجل المصحف المعلم عام 1969م.
أول من رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر عام 1973م.
أول من رتل القرآن فى الأمم المتحدة والقصر الملكى فى لندن.

مؤلفاته :
كما ترك تراثًا مقروءًا في علوم القرآن والقراءات؛ فلم يكن الشيخ قارئًا للقرآن الكريم وحسب، بل كان عالمًا به، مُتقنًا لمعارفه.
أحكام قراءة القرآن الكريم.
القراءات العشر من الشاطبية والدرة.
الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير.
مع القرآن الكريم.
رحلاتي في الإسلام.
النهج الجديد في علم التجويد.
ومما يجدر ذكره أن الشيخ رفض أن يتقاضى مقابلًا ماديًّا على تسجيلاته الصوتية لكتاب الله تعالى، فقد كتب في مظروف الإذاعة المخصص لكتابة الأجر: لا أتقاضى أي مال على تسجيل كتاب الله.

التكريمات والجوائز:
حصل الشيخ الحصري على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1967م.
وصية الحصري:
شيّد الشيخ في أواخر حياته مسجدًا، ومعهدًا دينيًّا، ومدرسةً لتحفيظ القرآن بمسقط رأسه، وأوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم.

وفاته:
توفي الشيخ الحصري في يوم الاثنين 16 محرم سنة 1401هـ، الموافق 24 نوفمبر 1980م.












































