ندوة حول فن القصة القصيرة بفرع ثقافة الفيوم
نظم بيت ثقافة اطسا التابع لفرع ثقافة الفيوم ندوة أدبية بعنوان «كيفية كتابة القصة القصيرة» داخل قاعة البيت، ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة.
جاء ذلك بحضور عدد من الأدباء والمهتمين بالكتابة الإبداعية، في لقاء حمل الكثير من الخبرة والمتعة والتفاعل، تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي.
استهل القاص عويس معوض حديثه مؤكدًا أن القصة القصيرة ليست مجرد كلمات تُسطر، بل تجربة إنسانية نابضة بالحياة تعكس موقفًا أو فكرة في إطار فني مكثف، موضحًا أن نجاح النص يبدأ من وضوح الفكرة وبساطتها، ثم يتشكل عبر عناصره الأساسية من شخصيات وأحداث وزمان ومكان، وصولًا إلى نهاية تترك أثرًا في نفس القارئ.
وتناول الكاتب عصام الزهير أهمية البدايات الجاذبة التي تستدرج القارئ إلى عالم النص، مشيرًا إلى أن الكاتب المبدع هو من يقود قارئه بسلاسة عبر تسلسل منطقي للأحداث، مستخدمًا لغة سهلة عميقة في آن واحد، مع توظيف الخيال لخدمة الفكرة وإضفاء روح التشويق والمتعة.
ومن جانبه قدم القصاص عيد رمضان كامل شرحًا عمليًا لخطوات كتابة القصة القصيرة، بدءًا من التقاط الفكرة، مرورًا برسم ملامح الشخصيات وبناء الحدث، وانتهاء بصياغة متماسكة تحقق الهدف الفني، مؤكدًا أن المراجعة بعد الكتابة خطوة أساسية لضمان سلامة اللغة وجودة البناء.
وشهدت الندوة تفاعلًا لافتًا من الحضور، حيث ألقى المشاركون عددًا من القصص والقصائد المرتبطة بموضوع اللقاء، ما أضفى أجواءً من الحماس والإلهام.
واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أن القراءة المستمرة والاطلاع على التجارب الأدبية المختلفة تمثل حجر الأساس لتنمية مهارات الكتابة، مع دعوة المواهب الشابة إلى التعبير عن أفكارها بثقة وإبداع.
ندوة حول مخاطر الإفراط في استخدام الهواتف الذكية بثقافة الفيوم
وفي سياق متصل نظمت مكتبة حي جنوب بثقافة الفيوم حملة توعوية حول مخاطر الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، استهدفت رفع وعي الأطفال والشباب وأولياء الأمور بالتأثيرات الصحية والسلوكية الناتجة عن الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا.
وقدمت المحاضرة الدكتورة آية أحمد شكري من مديرية الصحة، بمشاركة الأخصائية رشا محمد سيد من المركز الطبي الحضري، حيث تناولتا مراحل تعلق المستخدم بالهاتف التي تبدأ بالاستخدام العادي للتعارف والتسلية، ثم تتطور تدريجيًا حتى تصل إلى مرحلة الإدمان، خاصة مع الألعاب الإلكترونية وبعض التطبيقات غير الملائمة لقيم المجتمع.
كما أشارت المحاضِرة إلى نماذج إيجابية من التاريخ الإسلامي تؤكد أهمية استثمار الوقت وتحمل المسؤولية مبكرًا، مستشهدة بتولي أسامة بن زيد قيادة جيش المسلمين وهو في سن صغيرة، مؤكدة أن استغلال وقت الفراغ في القراءة والكتابة والأنشطة المفيدة يساهم في بناء شخصية متوازنة.
وتطرقت الندوة إلى الأضرار الصحية الناتجة عن السهر الطويل أمام الشاشات، وما قد يسببه من إجهاد بصري واضطرابات في النوم ومشكلات بدنية ونفسية، مع تقديم نصائح عملية لتنظيم وقت استخدام الهواتف الذكية داخل الأسرة.
واختتمت الحملة بالتأكيد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات الثقافية في توجيه النشء نحو الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، بما يحافظ على صحتهم ويعزز قدراتهم الفكرية والسلوكية.


