إطلاق الدليل الوطني للتعرف على الضحايا المحتملين للاتجار بالبشر
في إطار الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لمكافحة الجرائم المنظمة وصون كرامة الإنسان وحماية حقوقه، أطلقت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر “الدليل الوطني للتعرف على الضحايا المحتملين للاتجار بالبشر”
يأتي إعداد هذا الدليل كوثيقة مرجعية موحدة تهدف إلى تعزيز قدرات كافة المؤسسات والهيئات الوطنية المعنية في رصد هذه الجريمة النكراء وتحديد هوية ضحاياها بدقة.
تبرز أهمية الدليل في كونه أداة عملية تضمن التمييز المبكر للضحايا، مما يتيح لهم الحصول على جميع سُبل الحماية والمساعدة القانونية والصحية والاجتماعية التي كفلها القانون المصري رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.
من المقرر اعتماد الدليل ضمن المناهج التدريبية لاستخدامه بصفة أساسية في جميع ورش عمل بناء وتعزيز القدرات التي تنظمها اللجنة وذلك لتدريب الكوادر الوطنية ذات الصلة العاملة في ملف مكافحة الاتجار بالبشر.
جدير بالذكر إنه، سيجري توزيع الدليل على نطاق واسع ليشمل كافة الجهات الشريكة من الوزارات المعنية، ومنظمات المجتمع المدني لضمان توحيد معايير الرصد والتعرف.
يستعرض الدليل أركان جريمة الاتجار بالبشر وفق الأُطر الدولية والوطنية، ويقدم حزمة من المؤشرات النوعية للتعرف على الضحايا، سواء كانت مؤشرات عامة تتعلق بالمظهر والسلوك والحالة النفسية، أو مؤشرات خاصة بصور محددة من الاستغلال مثل: العمل القسري، الاستغلال الجنسي، استغلال أطفال بلا مأوى، الاتجار بالأعضاء البشرية، وزواج الصفقة.
كما يسلط الدليل الضوء على “آلية الإحالة الوطنية”، بوصفها النظام الوطني المتكامل الذي يربط بين كافة الجهات المعنية لإدارة حالات الضحايا قانونياً، وصحياً، واجتماعياً بفاعلية، وسرعة.
تؤكد اللجنة من خلال هذا الإصدار أن التعرف الصحيح والمُبكر على الضحية هو الخطوة الأولى والأساسية في مسار تحقيق العدالة الناجزة، مشددة على ضرورة تضافر الجهود الوطنية للقضاء على هذه الجريمة وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال في المجتمع.
