بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلمة حق

التعديل الوزارى.. بين الأمل أو مواصلة الإخفاق

تابعت بغشف كبير أنا وجميع المصريين الولادة المتعثرة للتعديل الوزارى الذى طال حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، مارثون طويل تكاثرت فيه الأقاويل والإشاعات، الدكتور الفلانى قابل، والوزير العلانى غادر، وظلت هذة التخمينات مستمرة طوال أكثر من شهر، ومن العجب العجاب ان امتد ذلك الهراء إلى يوم العرض على مجلس النواب وما حدث من تأخير لجلسة البرلمان ومدّها أكثر من مرة فى سابقة لم تحدث من زمن بعيد زادت من الإثارة والتشوق تارة، والخوف من الإحباط تارة أخرى.

وفى نهاية اليوم الطويل خرج التعديل للنور بهذه الصورة الباهتة خاصة وأننا جميعًا كنا نتمنى تشكيلا حكوميا جديدا ووزارةً جديدة، ولكننى كعادتى لن أبكى على اللبن المسكوب، وعلى أن أنظر إلى التعديل بنظرة عملية وإيجابية.

يأتى التعديل الوزارى عزيزى القارئ كمحطة مهمة من عمر الوطن، ويحمل هذا التعديل رسائل سياسية وإدارية تعكس توجهات الدولة فى المرحلة المقبلة وأولويات الوطن.

بكل تأكيد أتفهم رغبة الجميع فى ضخ دماء جديدة، وإعادة ترتيب الأولويات حسب المقتضيات والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، ولكن لدى بعض التساؤلات أرجو أن أجد إجابة لها، ورسائل أتمنى أن تصل.

بكل تأكيد أنا من المتفائلين بوجود الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وللدور الذى سيقوم به خلال المرحلة المقبلة، فى ظل ما يتمتع به من خبرة أكاديمية وبرلمانية ممتدة، وقدرة على الجمع بين الرؤية العلمية والفهم العميق لآليات العمل التشريعى، ومحتاجين ترجمة ذلك على أرض الواقع.

واستبشرت خيرًا أيضا بعودة وزارة الإعلام، وعلى رأسها الكاتب الكبير والصديق العزيز ضياء رشوان، الصعيدى الجدع الشهم.

تابعت أول احتكاك له فى منصبه الجديد بعد انتهاء اجتماع الحكومة، وقلت فى نفسى: «أخيرًا أصبح عندنا من يرد ويتعاطى مع الإعلام والصحافة فى كل قضايا الوطن».

الوزيرة راندا المنشاوى، وزيرة الإسكان، قابلتها لأول مره بصحبة المهندس إبراهيم محلب ووقتها تنبأت لها بشأن كبير لما لاحظته فيها من شطارة وتركيز ونشاط متقد، أتت من الدولاب الحكومى وتدرجت حتى أثبتت جدارة وكفاءة، وبصحبتها الزميلة البرلمانية السابقة الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة، أتمنى إعطاءهما فرصة حتى نلمس منهما جدية فى العمل، ووقتها يمكن تقييمهما بدلًا من نصب المشانق وكسر الهمم والإحباط المزموم.

عزيزى القارئ، هل تتفق معى أن التعديل مرهون بما يتحقق على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة، من ضبط للأسعار، وتحسين للخدمات، وتعزيز لمناخ الاستثمار، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادى والاجتماعي… هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة.

لن أختم مقالى حتى أطرح تساؤلًا ورسالة إلى الصديق العزيز المستشار محمود فوزى، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى السابق. بكل تأكيد أنا وملايين من المصريين نتمنى لكم التوفيق فى كل ما هو قادم، وعلى الحكومة المصرية أن تنتهز الفرصة للاستفادة من هذا النموذج غير العادى، من شاب وطنى مخلص، أجاد فى كل ما أُسند إليه، ونوّر فى كل مكان وضع قدمه به، وصفته فى مقالات سابقة بأن فوزى هو عميد الدبلوماسية الداخلية، لدوره الكبير فى نزع فتيل العديد من الأزمات التى وجدت فى عهده.

ختامًا، أتمنى التوفيق للحكومة الجديدة، التى وجدت فى أيام مفترجة، أدعو الله أن يكتب لها التوفيق بما فيه صالح البلاد والعباد.

وللحديث بقية ما دام فى العمر بقية.

المحامى بالنقض

وكيل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ