باحث فلسطيني: قرارات الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة مسمار أخير بنعش حل الدولتين
قال الدكتور مراد حرفوش، الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني، إن القرارات الأخيرة الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية تمثل تحولًا نوعيًا لفرض السيطرة وضم الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال للأراضي الفلسطينية بشكل كامل، بما في ذلك المناطق المصنفة وفق اتفاق أوسلو، معتبرًا أن الاحتلال بدأ فعليًا تنفيذ خطة الائتلاف الحكومي لفرض المنظومة الاحتلالية الإحلالية على أرض الواقع.
وأضاف حرفوش، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج عن قرب مع أمل الحناوي المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه القرارات تُعد بمثابة المسمار الأخير في نعش حل الدولتين، في ظل التوسع المتسارع للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد المستوطنين ما يقارب 800 ألف مستوطن، مع خطة حكومية لرفع العدد إلى مليون مستوطن خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى فرض السيطرة على مزيد من المناطق، وسحب صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتها، بما يعيد رسم المشهد السياسي والأمني في الضفة الغربية بصورة أحادية.
قال المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن القرارات الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل لتوسيع عمليات الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية المحتلة تمثل استمرارًا لسلسلة من الإجراءات الهادفة إلى ضم الأراضي الفلسطينية، بما يشكل خرقًا صارخًا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. وأضاف تورك، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم الأربعاء، أن هذه الخطوة تجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرًا مستحيلًا، وتنتهك حقوق الفلسطينيين الأساسية.