بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ضمير مستتر..!

الوفد ومشروع الدولة المستقلة

ـ الدولة فى مفهوم الوفد عقدٌ ملزم بين الشعب ومنظومة الحكم المنتخبة؛ عقدٌ يؤسّس لمشروعٍ قومىٍّ يعمل على ضمان استمرارية الدولة كمُنتِجٍ جيّدٍ لمواطنٍ مثقّفٍ حرّ، قابلٍ للتعامل بلغة وأدوات عصره.
مشروعٌ تتحقق من خلاله السيادةُ العقليةُ للفرد، ومن ثم تتحقق السيادةُ العقليةُ للدولة، فيتحقق الاستقلالُ الوطنيُّ في مفهومه الأشمل كمحصلةٍ عامة.

ـ فالاستقلالُ الحقيقي هو ثمرةُ نضالٍ وطنىٍّ واسعٍ ضد أشكال الاحتلال ومشاريعه المختلفة؛ هو استقلالُ العقل، الإرادة، القرار، الشخصية، الهُوِّية، المعرفة، القضاء، الاقتصاد، والأمن، والجيش، والإعلام، والأرض.
باختصار: هو استقلالُ جميع مقوّمات الدولة وعناصرها عن أىِّ سيطرةٍ أجنبيةٍ على الأمة.
هو استقلالٌ كاملٌ عن الأجنبةٍّ هيمنةً أو جيوشًا، وتوحُّدٌ كاملٌ داخل إطار منظومة الدولة القوية التى يُشارك المواطن فى صناعتها، دون انسلاخٍ عن عناصر الوطن، ولا عن هُوِّيته، ولا عن مقوّماته ووجوده التاريخى والإنسانى والحضارى.

ـ هذا المشروع لا يُثمِر فى عمومه إلا بتغذية الوعىِّ الوطنى الذي يدفع الفرد إلى التمييز بين محدِّدين:
الدولة كعنصرٍ ثابت، والنظام كعنصرٍ متغيّر.
وأىُّ تجاوزٍ في آليات تنفيذ العقد هو بمثابة احتكارٍ للسلطة، ينعكس أثره سلبًا على مفهوم منظومة الاستقلال الوطني.

ـ تلك هي قضيةُ الوفد الحقيقية، ومبدأُه الفردُ الأوحد، وحيثيّاتُ توكيلِ الأمة، ومنجاتُه الوحيدةُ اليوم من الخروج عن ذاكرتها الجمعية.
فقط إذا تدارك، فوضع مثلَ هذا العقد موضعَ التنفيذ مع شبابه ـ أمله الزاهر وشمسه المشرقة ـ فتولَّاهم بالتثقيف والتوعية، ومنحهم حقَّ الرأى، وأشركهم فى تحمّل المسئولية تدريجيًا داخل إطارٍ تحده خبراتُ الكبار وحكمتُهم، لا تحكُّمُهم، ونأى بهم عن أن يكونوا وقودًا لصراعاتٍ حزبيةٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل، ثم أوكل إليهم حملَ الأمانة وتفعيلَ مبدأِه: "مشروع الدولة المستقلة".
ودائمًا: رعى الله الوفد، وحمى الوطن، وبارك كلَّ مخلصٍ له أمين. آمين.