الإفتاء تطلق دورة «الهوية الدينية وقضايا الشباب» لبناء الوعي ومواجهة التطرف
في إطار دورها الفكري والتوعوي، أعلنت دار الإفتاء المصرية إطلاق دورة تدريبية جديدة بعنوان «الهوية الدينية وقضايا الشباب»، وذلك يوم الاثنين 16 فبراير 2026، من الساعة الثالثة مساءً حتى السابعة مساءً، بمقر الدار بالقاهرة، بهدف تعزيز بناء وعي متوازن لدى الشباب، وتمكينهم من فهم القضايا الفكرية والاجتماعية المعاصرة بمنهج علمي رصين.
تأصيل الهوية ومواكبة التحديات المعاصرة
تأتي الدورة في سياق جهود دار الإفتاء لترسيخ مفهوم الهوية الدينية القائمة على الوسطية والاعتدال، ومواجهة ما يطرأ على الساحة من تحديات فكرية وثقافية تؤثر في وعي الشباب وتشكيل رؤيتهم للحياة.
وتهدف الفعالية إلى تقديم معالجة علمية متكاملة لعدد من القضايا التي تشغل الشباب في المرحلة الراهنة، من خلال نخبة من المتخصصين في مجالات التربية والفكر الديني والحوار.
الصداقة بين الشباب والفتيات
تتضمن الدورة محاضرة بعنوان «الصداقة بين الشباب والفتيات»، يلقيها الأستاذ الدكتور محمد العجمي، أستاذ أصول التربية ووكيل كلية التربية بجامعة الأزهر، حيث يقدم رؤية علمية متوازنة للعلاقات الإنسانية في ضوء المتغيرات الثقافية الراهنة، مع التأصيل للضوابط القيمية التي تحقق التوازن النفسي والعاطفي، وتحمي الشباب من الانجراف وراء ممارسات غير رشيدة.
وتسعى المحاضرة إلى مناقشة القضية بعيدًا عن الطرح المتشدد أو المتسيب، من خلال مقاربة تربوية تراعي طبيعة المرحلة العمرية واحتياجاتها، مع الحفاظ على الإطار الأخلاقي الحاكم للعلاقات.
تفكيك العقلية المتطرفة
كما تشمل الدورة محاضرة بعنوان «تفكيك العقلية المتطرفة»، يقدمها الدكتور مصطفى الأقفهصي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حيث يتناول التطرف بوصفه خللًا فكريًا يبدأ من أنماط تفكير قائمة على الإقصاء واحتكار الحقيقة.
وتناقش المحاضرة الجذور النفسية والاجتماعية لظاهرة التطرف، وآثارها على استقرار المجتمعات، مع طرح أساليب عملية لحماية الشباب من الوقوع في براثن الأفكار المتشددة، وترسيخ منهج الوسطية والوعي النقدي القائم على الفهم العميق للنصوص والسياقات.
وتضم الدورة كذلك محاضرة بعنوان «الأسئلة الوجودية الكبرى»، يلقيها الشيخ طاهر زيد، مدير وحدة الحوار بدار الإفتاء المصرية، حيث تناقش القضايا المرتبطة بمعنى الوجود والمصير الإنساني، من خلال معالجة علمية تجمع بين الدليل العقلي والنص الشرعي.
وتركز المحاضرة على بيان التكامل بين العلم والدين، وتقديم منهجية رصينة للتعامل مع الشبهات الفكرية، بما يسهم في بناء تصور متوازن للحياة، ويعزز ثقة الشباب في ثوابتهم الدينية دون انغلاق أو جمود.
دعوة للمشاركة وبناء وعي مسؤول
وأكدت دار الإفتاء أن الدورة تمثل منصة حوارية تعليمية تسعى إلى فتح قنوات التواصل مع الشباب، وتزويدهم بالأدوات الفكرية اللازمة لفهم الواقع والتعامل معه بوعي ومسؤولية.
ودعت الراغبين في المشاركة إلى التسجيل المسبق عبر الرابط الإلكتروني المخصص لذلك، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التدريبية والتثقيفية التي تنظمها الدار دعمًا لبناء الإنسان الواعي القادر على مواجهة التحديات الفكرية بروح علمية ومنهج معتدل.