مافيا البناء تتحرك ليلًا.. وحملة مفاجئة تطيح بمخالفة عقار خليل إبراهيم
تحرك ميداني صباح اليوم، شهد حي حدائق القبة بعد أن تحولت إحدى العقارات إلى ورشة مخالفة تعمل ليلًا بعيدًا عن أعين القانون، قاد المستشار أحمد المحمدي رئيس حي حدائق القبة، حملة إزالة فورية استهدفت العقار رقم 15 شارع خليل إبراهيم، عقب رصد أعمال بناء مخالفة وتجهيزات إنشائية كاملة لتنفيذ تعديات جديدة على العقار.
البداية كانت مساء الخميس الماضي من الشهر الجاري، حين رصدت عدسة الوفد، تشوين كميات كبيرة من المواد الخرسانية أعلى العقار، مع تشغيل خلاطة وونش رافع في توقيت متأخر، في محاولة واضحة لاستغلال هدوء الليل لفرض أمر واقع قبل تحرك الأجهزة التنفيذية، التحركات لم تكن عشوائية، بل جرت بشكل منظم وكأن القائمين عليها يراهنون على غياب الرقابة أو تأخر الاستجابة.
أصدر رئيس الحي تعليماته بتجهيز حملة مكبرة ضمت الإدارات الهندسية، وقوة من شرطة المرافق، والتحرك الفوري إلى الموقع قبل استكمال الأعمال، الحملة وصلت في توقيت مبكر، وتم إيقاف المعدات والتحفظ على الخلاطة والونش المستخدمين في المخالفة، ثم البدء في إزالة الأعمال المخالفة بالكامل.
القائمون على التعدي حاولوا استكمال البناء على مراحل ليلًا لتفادي الرصد، وهي الحيلة المعتادة في مخالفات الأسطح تحديدًا، حيث يبدأ المخالف بتشوين الخامات أولًا ثم صب الخرسانة فجأة خلال ساعات الفجر، ما يجعل الإزالة أصعب لاحقًا، إلا أن الرصد المبكر قطع الطريق قبل الوصول لمرحلة الصب الكامل.
مصادر بالحى أكدت أن العقار كان تحت المراقبة بعد ورود معلومات عن نية تنفيذ أعمال بدون ترخيص، وأن المخالفين تعمدوا اختيار توقيت الإجازات الليلية لتنفيذ المخالفة بسرعة، لكن جولة رئيس الحي الميدانية تمكنت من ضبط الواقعة في مراحلها الأولى.
الحملة لم تكتف بالإزالة فقط، بل تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤول عن الأعمال، مع تحرير المحاضر اللازمة والتحفظ على المعدات المستخدمة، تمهيدًا لعرضها على النيابة المختصة، خاصة أن الواقعة تمثل شروعًا متعمدًا في البناء بدون ترخيص ومحاولة فرض وضع مخالف.
وأكد رئيس الحي أن أجهزة الحي لن تسمح بظهور أدوار مخالفة جديدة أو استكمال أي تعديات، مشددًا على أن أي محاولة للبناء خارج القانون سيتم التعامل معها فورًا دون إنذار مسبق، وأن الرصد الليلي أصبح أحد أدوات المواجهة لمنع التحايل الذي يعتمد على العمل في ساعات متأخرة.
وتأتي هذه الحملة ضمن تشديدات مستمرة لمواجهة مخالفات البناء التي يحاول البعض تمريرها بشكل مفاجئ، خصوصًا في مناطق الكتلة السكنية القديمة التي يسعى البعض لاستغلالها بإضافة أدوار خطرة إنشائيًا تهدد سلامة السكان والعقار بالكامل.






