الأسواق الناشئة وصناديق السندات تجذب المستثمرين وسط قلق كبير من السوق الأمريكية
عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» تقريراً شاملاً حول تغير خريطة الاستثمار العالمية وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدة أن المستثمرين بدأوا تحويل اهتمامهم من الأسواق الأمريكية، ولا سيما وول ستريت، نحو الأسواق الأوروبية والآسيوية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع التقييمات وتكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأفاد التقرير بأن صناديق الأسهم العالمية شهدت تدفقات قوية للأسبوع الخامس على التوالي، مسجلة نحو 25.5 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في الحادي عشر من فبراير الجاري، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في الأسواق العالمية على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية.
وحسب التقرير، تصدرت أوروبا المشهد الاستثماري بعدما جذبت صناديق الأسهم الأوروبية نحو 17.5 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022، في مؤشر على عودة الاهتمام بالأسواق الأوروبية، مدعومة بتحسن التوقعات الاقتصادية وتراجع الضغوط التضخمية.
كما جذبت الأسواق الآسيوية تدفقات بلغت 6.3 مليار دولار، مستفيدة من فرص النمو القوية والتقييمات الجاذبة مقارنة بالأسواق الأمريكية، ما يعكس تحولاً واضحاً في استراتيجيات المستثمرين نحو الأسواق التي تقدم مزيجاً من النمو والقدرة على تحقيق عوائد مستقرة.
وفي المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأمريكية أول تخارج أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مع تسجيل صافي بيع بقيمة 1.4 مليار دولار، نتيجة المخاوف من ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها على أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى.
وأشار التقرير إلى أن صناديق السندات العالمية واصلت جذب الاستثمارات للأسبوع السادس على التوالي، مسجلة تدفقات تجاوزت 21 مليار دولار، بينما حققت الأسواق الناشئة أداءً قوياً مع تدفقات بلغت 8.5 مليار دولار إلى صناديق الأسهم، ما يعكس استمرار الاهتمام بالفرص الاستثمارية في الاقتصادات النامية.
وأوضح التقرير أن هذه التحركات تدل على تحول تدريجي في بوصلة المستثمرين على المستوى العالمي، مع تزايد جاذبية أوروبا وآسيا، مقابل حذر متنامٍ تجاه السوق الأمريكية في ظل ارتفاع التقييمات وتغير أولويات الاستثمار العالمية، بما يعكس ديناميكية جديدة في توزيع رؤوس الأموال حول العالم.