الذكرى الـ21 لاغتيال الحريري.. نائب سابق يحذر من استمرار النفوذ الإيراني
أكد النائب السابق الدكتور مصطفى علوش، في مقابلة مع قناة «الحدث الإخبارية» بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، أن اغتياله شكّل فجوة استراتيجية لم يتمكن أحد من ملئها، ما أسهم في تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان والمنطقة.
وأوضح علوش أن رؤية الحريري كانت تركز على تحويل لبنان إلى نموذج للاستقرار والازدهار الاقتصادي، بعيداً عن الانخراط في صراعات محور الإرهاب، وهو المشروع الذي تلقى دعماً عربياً واسعاً بقيادة المملكة العربية السعودية، لكنه اصطدم بعقبات داخلية وإقليمية.
وأشار إلى أن اغتيال الحريري شكل بداية لتعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث امتدت تأثيراته من العراق إلى اليمن وسوريا ولبنان، لصالح مشروع "ولاية الفقيه". ولفت إلى أن رهان الحريري على إمكانية إشراك حزب الله في مشروع الدولة كان رهاناً متفائلاً، لكنه ثبت بعد ذلك أنه مستحيل التحقيق، مما دفعه إلى التضحية بحياته في سبيل لبنان المستقل.
واختتم علوش حديثه بالإشارة إلى أن لبنان اليوم أمام فرصة لإعادة تثبيت سيادة الدولة، مع وجود قيادة سياسية تسعى لحصر السلاح بيد الجيش، مؤكداً أن العودة إلى فكر الحريري القائم على الاقتصاد وتحييد البلاد عن صراعات المحاور تشكل المخرج الأمثل للأزمة، بما يضمن استقرار لبنان ووقف النفوذ الخارجي على قراراته الوطنية.