خبير: حاملة الطائرات والمقاتلات الأمريكية رسالة ضغط حقيقية لإيران
وصف الخبير الاستراتيجي الدكتور نضال أبو زيد، أن يوم الثلاثاء المقبل هو "يوم الحسم" لرسم ملامح العلاقة المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الخيار العسكري بات يتقدم بشكل واضح على المسار الدبلوماسي، في ظل التوترات المتصاعدة بين الطرفين.
وأوضح أبو زيد، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التلويح الأمريكي بحاملة الطائرات "جيرالد فورد" والمقاتلات الضاربة ليس مجرد حرب نفسية، بل يعكس إصرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على انتزاع تنازلات شاملة في ملفات النووي الإيراني والصواريخ البالستية والوكلاء الإقليميين دفعة واحدة، في محاولة لتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى وجود هوة واسعة بين الطرفين، حيث تسعى طهران إلى المماطلة وكسب الوقت، بينما يرفض صقور التيار المتشدد في إيران المساس بالقدرات البالستية، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعل أي اتفاق مشروطاً بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات استراتيجية.
وتوقع أبو زيد أنه في حال فشل مفاوضات الثلاثاء، فإن المنطقة قد تشهد ضربات عسكرية محدودة أو ما وصفه بـ"منسقة السقف"، كما حدث في تجارب سابقة، على أن لا تستهدف هذه الهجمات كيان النظام الإيراني بشكل مباشر، مؤكداً أن الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت قواعد الاشتباك القديمة ستصمد أم سيتم كسر الخطوط الحمراء، بما يهدد استقرار المنطقة.
وأشار الخبير إلى أن المرحلة المقبلة حساسة للغاية، وأن أي خطأ في تقدير الخطوط الحمراء أو التقديرات العسكرية قد يؤدي إلى تصعيد أوسع، مشددًا على أن التحركات الأمريكية الميدانية تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من الضغط قبل الدخول في أي مفاوضات جدية، وهو ما يجعل مراقبة التطورات خلال يوم الثلاثاء حاسمة بالنسبة لمستقبل العلاقات الأمريكية-الإيرانية والأمن الإقليمي.