5000 دولارا للأوقية..
الذهب ينتعش وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية
سجل الذهب ارتفاعًا كبيرًا بعد أن تعافى من أدنى مستوى له فى نحو الأسبوع الماضى، فى وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة ، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن اتجاه أسعار الفائدة، وذلك بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل حدّت من توقعات خفض الفائدة في المدى القريب.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4949.99 دولارًا للأوقية، لكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 0.2% منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم شهر أبريل بنسبة 0.4% إلى 4968.0 دولارًا للأوقية.
وقال المحللين أن ارتفاع مستويات التقلب، إلى جانب تمركز الأسعار قرب مستويات كبيرة ومؤثرة، يجعل أى اختراقات قوية لتلك المستويات قادرة على تسريع حركة الأسعار بشكل ملحوظ، لأن هذه المستويات تعطي مؤشرات واضحة على تمركز المتعاملين في السوق.
في اللحظة التي يخترق فيها الذهب مستوى 5000 دولار هبوطًا ويتزامن تراجعه مع هبوط الأسهم، يصبح فهم طبيعة هذه العلاقة المعقدة مفتاح اتخاذ القرار الصحيح. إنفستنغ برو مع WarrenAI يحلل لك التناقض بين تراجع الذهب كملاذ وهبوط الأسهم معاً، ويرصد ما إذا كان البيع عابراً أم بداية تصحيح أعمق.
كما أن كسر دعم 5000 دولار وضغوط أسواق الأسهم
وكان الذهب قد تراجع بنحو 3% خلال تعاملات يوم الخميس إلى أدنى مستوى له فى قرابة أسبوع، بعد أن كسر مستوى الدعم النفسي المهم عند 5000 دولار للأوقية، مع تصاعد الضغوط البيعية عقب موجة هبوط حادة في أسواق الأسهم.
وأضافت التقديرات أن المعادن النفيسة تراجعت بالتوازي مع أسواق الأسهم فى الجلسة السابقة، دون وجود محفزات اقتصادية كلية واضحة تدفع هذا الهبوط بشكل مباشر.
وفي السياق نفسه، تراجعت الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية، مع تنامي المخاوف بشأن تقلص هوامش الربحية في قطاع التكنولوجيا، وهو ما ضغط على أسهم شركات كبرى من بينها آبل.
وتعرض الذهب كذلك لمزيد من الضغوط بعد صدور بيانات أظهرت أن سوق العمل فى الولايات المتحدة بدأ عام 2026 بزخم أقوى من المتوقع، وهو ما عزز قناعة الأسواق بأن صناع السياسات قد يبقون أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات التضخم فى وقت لاحق اليوم للحصول على مؤشرات إضافية بشأن المسار المتوقع للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث تسعّر الأسواق حاليا خفضين للفائدة هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما، على أن يتوقع تنفيذ أول خفض في شهر يونيو. ويعرف الذهب، الذي لا يدر عائدا، بأدائه الأفضل فى بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
وعلى صعيد الأسواق الفعلية، تحول الذهب هذا الأسبوع فى الهند إلى التداول بخصم سعري للمرة الأولى منذ شهر، في ظل ضعف الطلب المحلي نتيجة التقلبات الحادة في الأسعار التي حدّت من إقبال المشترين، في حين شهد السوق الصيني طلبا قويا مع اقتراب عطلة رأس السنة القمرية.
وقد ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 76.31 دولارا للأوقية، بعدما تعافت من هبوط حاد بنسبة 11% ، إلا أنها لا تزال تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 2.1%.
كما صعد سعر البلاتين فى المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 2018.44 دولارا للأوقية، وارتفع البلاديوم بنسبة 2.2% إلى 1652.31 دولارًا للأوقية، مع اتجاه المعدنين لتسجيل خسائر أسبوعية بنهاية الأسبوع.