النائب أيمن محسب: خفض الفائدة وتحرير سيولة البنوك خطوة جريئة لتحفيز الاستثمار وتحريك الاقتصاد
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن قرارات البنك المركزى المصرى الأخيرة بخفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، إلى جانب تقليص نسبة الاحتياطى النقدى الإلزامى من 18% إلى 16%، خطوة مهمة تعكس تحولاً مدروساً فى السياسة النقدية يستهدف دعم النمو الاقتصادى وتنشيط حركة الاستثمار والإنتاج، بالتوازى مع الحفاظ على استقرار الأسعار.
وأوضح "محسب" أن قرار خفض أسعار الفائدة يمثل رسالة واضحة بأن البنك المركزى بدأ مرحلة جديدة من التيسير النقدي، بعد ًفترة طويلة من السياسات الانكماشية التى استهدفت كبح التضخم، مشيراً إلى أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة أظهرت تحسنا نسبياً فى معدلات الأسعار، ما أتاح مساحة آمنة لاتخاذ قرارات داعمة للنشاط الاقتصادي.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن خفض تكلفة الاقتراض سينعكس بصورة مباشرة على زيادة قدرة الشركات والمصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة على التوسع والإنتاج، لافتاً إلى أن الفائدة المرتفعة كانت تمثل عبئاً كبيراً على المستثمرين خلال الفترة الماضية، بينما تسهم المعدلات الجديدة فى تخفيف الأعباء التمويلية وتحفيز ضخ استثمارات جديدة فى السوق.
وأكد النائب أن قرار خفض نسبة الاحتياطى النقدى الإلزامى يُعد من الأدوات الأكثر تأثيراً فى تنشيط الاقتصاد، موضحاً أن هذه الخطوة تحرر جزءاً كبيراً من السيولة المحتجزة لدى البنك المركزي، وتتيح للبنوك توجيهها نحو الإقراض وتمويل الأنشطة الإنتاجية، وهو ما يخلق دورة اقتصادية أكثر حيوية ويساعد على زيادة معدلات التشغيل والنمو.
وقال "محسب" إن القرارات تعكس توازناً دقيقاً بين هدفين رئيسيين، هما السيطرة على التضخم من جهة، وتحفيز الاستثمار ودعم النمو من جهة أخرى، مؤكداً أن السياسة النقدية الناجحة هى التى تحقق هذا التوازن دون الإخلال باستقرار السوق.
وأشار إلى أن المواطن سيستفيد بشكل غير مباشر من هذه الإجراءات عبر زيادة فرص العمل وتحسن النشاط الاقتصادي، إلى جانب انخفاض تكلفة القروض الشخصية والعقارية، وهو ما يخفف الضغوط المعيشية على الأسر، مشدداً فى الوقت نفسه على ضرورة استمرار الرقابة على الأسواق لمنع أى موجات تضخمية جديدة قد تنتج عن زيادة السيولة.
ودعا النائب أيمن محسب القطاع الخاص إلى استغلال المناخ التمويلى الجديد والتوسع فى إقامة مشروعات إنتاجية وصناعية، معتبرا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلى وتقليل فاتورة الاستيراد.