بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

د. سلوى حسن:

ﻓﺮﻗﺔ »أوﺑﺮا اﻟﻜﻮﻧﺴﺮﻓﺘﻮار« ﺣﻠﻢ ﺗﺠﺴﺪ

د. سلوى حسن
د. سلوى حسن

فن الأوبرا ظلمه الإعلام وحان وقت التصحيح

ما أشق أن ينشئ الفنان فرقة موسيقية، عواقب بعضها فوق بعض تحول دون ذلك، لكن وسط هذه العواقب والموانع، استطاعت د. سلوى حسن رئيس قسم الغناء بالكونسرفتوار أن تنشئ فرقة «أوبرا الكونسرفتوار»، فما تمر على مطرب أو مغنٍ أو موسيقِى إلا وهو يحلم بمثل هذا، فأن تجمع مجموعة من الموسيقيين والمغنين فى وقت ومكان واحد يمارسون «البروفات» على أعمال ما ثم عرضها فى حفلات أمر مكلف للغاية من الناحية المادية والإدارية، هذا الحلم كان حقا حلما تحلم به د. سلوى حسن منذ أن خطت عتبات «الكونسرفتوار» طالبة، تحقق الآن الحلم سألتها:

< من هم أعضاء فرقة «أوبرا الكونسرفتوار» الجديدة وما فلسفتها؟

<< الفرقة الجديدة تضم أعضاء من طلبة وخريجى قسم الغناء بالكونسرفتوار، تقوم على إشراف عام منى شخصياً د. سلوى حسن وأعضاء لمكتب فنى من أساتذة قسم الغناء بالكونسرفتوار، ويصاحبهم قسم الغناء به، وتحت رعاية وزيرة الثقافة، وهناك بروتوكول تعاون معنا فى هذا الصدد بالمركز الثقافى الفرنسى والإيطالى واليونانى وفيما يتعلق بفلسفتها، فإن لها هدفاً هو ترويج فن الغناء الأوبرالى من التخصصين فيه من طلبة القسم والخريجين تحت إشراف أساتذته.

< لماذا لم تنشئى مثل هذه الفرقة من قبل على غرار فرقة «أم كلثوم» للموسيقى العربية؟

<< هذا ما كانت أصبو إليه، فكنت أحلم بإنشاء فرقة للغناء الأوبرالى مثلما هناك فرقة لأم كلثوم تغنى أغانيها الرائعة ويشرف عليها أساتذة المعهد لدينا ونقدم الأوبرات العالمية.

< ما هو التعريف الفنى للأوبرا، ولماذا لا ينشر منها إلا أعمال معدودة للغاية كأوبرا عايدة؟

<< سبب انتشار «أوبرا عايدة» أنها تتناول مصر القديمة، وقد تداولها الإعلام، لكن إشكالية عدم تداول غيرها رغم أن لدينا الكثير والكثير من الأوبرات والمؤلفين لها هو الظلم الإعلامى لهذا الفن، وعدم الاهتمام به، أما فيما يتعلق بتعريف «الأوبرا» فهى حوار غنائى من أوله لآخره، هذا هو التعريف الموجز لفن الأوبرا.

< من هم المؤلفون الموسيقيون لفن الأوبرا الذين ستعرض الفرقة أعمالهم الأوبرالية؟

<< نحن لدينا آلاف الأوبرا التى كتبها مؤلفوها ودونوها فى «نوت موسيقية» ولم يعرض، وبعضها منها لم يكتمل عرضها، فهناك أوبرا «أنس الوجود» لعزيز الشوان وأوبرا كليوباترا لحسن رشيد، وأوبرا الصباح المشرق «لكامل الرمالى» وأوبرا «حورس» لإيهاب عبدالسلام وغيرهم، لدينا كنوز موسيقية هائلة تحتاج إلى نوافذ للعرض تدعم قيمة مصر المعنوية والمادية، وتعضد من قيمة التواصل العالمى، وستشارك بالغناء فى الفرقة نماذج من أشهر المغنين به لدينا مثل أميرة سليم وفاطمة سعيد وسيشارك عازفون من فرنسا وإيطاليا واليونان عبر سفاراتهم لدينا وهذا هو أحد أشكال الدعم الذى ستقدمه لنا.

< لماذا فن «الأوبرا» نخبوى وليس «شعبويًا»؟

<< كان هذا أكثر فى فترات ماضية، أما الآن فإن هذا الفن يتفاعل معه الكثير من طبقات الشعب المختلفة، ومن أسباب ذلك أن أسعار تذاكر «الأوبرا» والتى تعرض فى دار الأوبرا فى متناول الجميع، وهى أرخص من تذكرة السينما الآن، وكذلك السبب هو الظلم الإعلامى كما ذكرت لك، وعدم الاهتمام به من قبل بعض المسئولين، فنحن نرى مهرجانا للموسيقى العربية، ولا نرى مهرجانا لفن الأوبرا، وكذلك لا توجد برامج موسيقية تروج لهذا الفن، كما أن الصورة الذهنية عن فن الأوبرا لدى المتلقى بها الكثير من السخرية، فحين يظهر من يغنى أوبرا فى الأفلام تجده شخصياً يصرخ ويقطع ملابسه.

< هذه الفرقة الجديدة.. أين ستعرض هذه «الأوبرات»؟

<< سنعرض فى الجامعات كلها مثل جامعة مصر والقاهرة والجلالة وسوهاج وأسيوط والمنيا. وكذلك فى أماكن العرض الملائمة بالقاهرة، ومنها كذلك مسرح «نهاد صليحة» بأكاديمية الفنون، الأمر الذى يساهم فى نشر هذا الفن وتوسيع دائرة المتفاعلين معه. وكل ذلك بالطبع تحت رعاية وزارة الثقافة.

< هل تدعمين فكرة ترجمة «الأوبرا» العالمية كى تتوافق مع الذوق المصرى، أو تساهم فى فهم «الأوبرا» غير العربية؟

<< أنا ضد فكرة الترجمة كلياً، وأرى أن تعرض الأوبرا بنفس لغتها التى صيغت بها. فحين تترجم كلمة على مقاس اللحن، تجد نفسك تقول الكلمة فى الأوبرا باشتقاق غير صحيح أو غير شائع الأمر الذى يؤثر بالسلب على الأوبرا ويجعلها مهترئة وكثيرة الأخطاء اللغوية وذلك يساهم فى عدم توصيل الأوبرا بالشكل الصحيح.

< إذن ما الحل؟

<< الحل فى أن نطرح الأوبرا التى كتبت بالعربية وكتبها مؤلفون مصريون وهى كثيرة لدينا، وسنعرض منها من خلال هذه الفرقة «أوبرا الكونسرفتوار» وهذه الفرقة التى أتشرف بإنشائها والإشراف عليها، وبهذا التنفيذ سينتشر فن الأوبرا، وأذكر عندما كنت أغنى وشاركت فى أوبرا بمهرجان القلعة حينها، كان يسمعنى أهل هذه المنطقة ومنطقة مصر القديمة ونحوها من أحيائنا الشعبية.

< لماذا لا يقدم مقترح لنقابة الموسيقيين بأن لا يحصل على عضويتها إلا من يجتاز دورات فيها فن الأوبرا وغيره؟

<< هذا اقتراح جيد خاصة لأولئك المنتسبين الذين لم يتلقوا تعليماً موسيقياً كافياً، وهو أمر يساهم فى رفع قيمة الموسيقى العضو بنقابة الموسيقيين ويعظم من دور الفنان الذى عليه أن يبنى بفنه، لا أن يهدم بعدم فنه وجهله.