كوب الموت الحراري ينهي حياة رجل بعد 20 عاما من شرب الرصاص
زلزل حادث مأساوي أركان الرأي العام العالمي بعد تجسد الموت في هيئة أداة يومية بسيطة داخل تايوان، حيث لفظ رجل في الخمسينيات من عمره أنفاسه الأخيرة نتيجة إدمان خفي لمعدن الرصاص القاتل الذي تسلل إلى جسده عبر كوب حراري لازم صاحبه لأكثر من عقدين من الزمان.
وتحولت رشفات القهوة الصباحية المعتادة إلى جرعات بطيئة من السموم الثقيلة التي دمرت خلايا المخ والكلى دون أن يشعر الضحية بوجود عدو يتربص به داخل مطبخه، وأثار هذا الحادث المرعب موجة من الذعر بين المواطنين في تايوان خشية تكرار نفس السيناريو الكارثي مع الأدوات المنزلية القديمة التي قد تخفي وراءها نهايات مأساوية لكل من يجهل مخاطر التآكل الكيميائي والمعادن الثقيلة.
حادث سيارة كشف المستور
فقد رجل تايواني السيطرة على سيارته تماما واصطدم بأحد المحلات التجارية دون أن تلمس قدماه مكابح الفرامل بداخل تايوان، ونقلت فرق الإسعاف المصاب إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية العاجلة التي فجرت مفاجأة طبية من العيار الثقيل بعد اكتشاف إصابته بضمور حاد في الدماغ وخلل جسيم في وظائف الكلى وفقر دم لا يمكن تفسيره، واستدعى الفريق المعالج تحويل الحالة فورا إلى قسم أمراض الكلى للوقوف على أسباب هذا التدهور العصبي والجسدي المفاجئ الذي جعل الرجل يبدو كأنه يعاني من الخرف المبكر، وكشفت التحريات بداخل تايوان أن السائق كان يشكو قبل الحادث من تعب مزمن وتغير في حاسة التذوق لدرجة أنه لم يعد يشعر بملوحة الطعام كالمعتاد نتيجة تشبع جهازه العصبي بالسموم.
فضيحة الكوب الحراري المتآكل
أظهرت التحاليل المخبرية الدقيقة إصابة الرجل الخمسيني بما يعرف طبيا بمرض الساتورنيزم أو التسمم بالرصاص الناتج عن التعرض المستمر للمعدن بداخل تايوان، واكتشف الأطباء أن المصدر الوحيد لهذا التسمم القاتل هو الكوب الحراري الذي استخدمه الضحية يوميا لمدة 20 عاما دون استبداله أو ملاحظة تهالك طبقته الداخلية، وتفاعلت القهوة الحمضية التي كان يعشقها الرجل مع جدران الكوب المتآكلة مما أدى لتسرب معدن الرصاص إلى مشروباته يوميا حتى تآكلت قواه العقلية والجسدية تماما، واستمرت الحالة الصحية في التراجع رغم المحاولات الطبية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه حتى وافته المنية متأثرا بالتهاب رئوي تنفسي حاد ناتج عن تدهور وظائف الجسم الحيوية بداخل تايوان.
حذر الخبراء من خطورة استخدام الأوعية المعدنية القديمة أو الصدئة خاصة عند تناول المشروبات الحمضية مثل الشاي والقهوة والعصائر داخل تايوان، وأوضحت التقارير العلمية أن التفاعل الكيميائي بين الحمض والمعادن الثقيلة في الحاويات المتضررة يزيد من فرص الإصابة بالتسمم المعدني الذي قد يؤدي للوفاة كما حدث في واقعة الكوب الحراري الشهيرة، وناشدت السلطات الصحية بضرورة التخلص الفوري من أي أكواب تظهر عليها علامات تقشير أو تلف في الطبقة الواقية لضمان عدم تسرب الرصاص إلى الدورة الدموية، وانتهت رحلة الرجل التايواني بدرس قاس للعالم أجمع يؤكد أن التهاون في تجديد الأدوات المنزلية البسيطة قد يكلف الإنسان حياته في لحظة غفلة بداخل تايوان.