بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المحكمة العليا البريطانية ترفض حظر حركة «فلسطين أكشن»

بوابة الوفد الإلكترونية

قضت المحكمة العليا البريطانية بأن حظر منظمة «فلسطين أكشن» بموجب قوانين مكافحة الإرهاب كان غير قانونى وغير متناسب، ما يمهد الطريق أمام رفع الدعاوى الجنائية ضد أكثر من 2000 شخص تم اعتقالهم لدعم المجموعة أو حملهم لافتات تؤكد موقفهم. القرار جاء بعد معركة قضائية استمرت سبعة أشهر رفعها المؤسس المشارك للحركة، حيث اعتبرت المحكمة أن نشاط المنظمة لا يصل إلى مستوى أو استمرارية الجرائم الإرهابية التى تبرر الحظر الكامل.

أكدت فيكتوريا شارب القاضية فى المحكمة العليا أن عدداً محدوداً جداً من أنشطة «فلسطين أكشن» يمكن تصنيفها كإرهابية، وأن أغلب أعمال المنظمة تندرج تحت القانون الجنائى العام، ما يعنى أن الحظر كان غير متناسب مع حجم المخاطر الفعلية.

فى المقابل، أعربت وزيرة الداخلية شبانة محمود عن خيبة أملها من الحكم مؤكدة نيتها استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف. وقالت إن المحكمة أقرت بأن الحركة نفذت أعمالاً إرهابية وروجت للعنف، مؤكدة أنها ليست مجرد مجموعة احتجاج أو عصيان مدنى وأن أفعالها تتعارض مع القيم الديمقراطية وسيادة القانون.

أدى القرار القضائى إلى فرحة واسعة بين مؤيدى الحركة الذين احتفلوا أمام المحكمة العليا مرددين شعارات مثل «من النهر إلى البحر» و«لقد انتصرنا». كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «أنا أعارض الإبادة الجماعية وأدعم فلسطين أكشن»، وهى لافتات كان يحملها المعتقلون قبل ذلك، ما يجعل مصيرهم القانونى الآن غير واضح.

زار المتظاهرون المحكمة وهم يشعرون بالارتياح، فى حين وصف المؤسس المشارك للحركة القرار بأنه «انتصار تاريخى للحريات فى بريطانيا». هدى عمورى، التى رفعت الدعوى القضائية، قالت إن الحظر كان إساءة استخدام للسلطة، موضحة أن اعتقال نحو 3000 شخص بسبب دعمهم للحركة كان أمراً غير قانونى، وشمل أشخاصاً من مختلف المهن، بينهم كهنة وأطباء وقضاة سابقون.

لم يرفع القرار الحظر تماماً بعد، إذ تظل الحركة مصنفة كجماعة إرهابية مؤقتاً لمنح الحكومة وقتاً لمراجعة استئنافها وإعداد المرافعات القانونية، إلا أن الحكم القضائى يضع ضغوطاً كبيرة على السلطات للتوقف عن ملاحقة المتظاهرين.

وأثار الحدث جدلاً واسعاً فى الأوساط السياسية والقانونية البريطانية، حيث طالب زاك بولانسكى، زعيم حزب الخضر، بإسقاط جميع التهم الموجهة ضد مؤيدى الحركة. وقال إن الحكومة مطالبة بوقف إجراءاتها القانونية ضد كل المعتقلين الذين دعموا حركة فلسطين أكشن أو عبروا عن اعتراضهم على الإبادة الجماعية.