بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حمام دم بمدرسة تامبلر ريدج.. تلميذة تقتل 9 وتنتحر بدم بارد بكندا

بوابة الوفد الإلكترونية

هزت مجزرة دموية أركان بلدة تامبلر ريدج الهادئة في مقاطعة كولومبيا البريطانية داخل كندا، حيث استيقظ الأهالي على وقع رصاصات الغدر التي حصدت أرواح 10 أشخاص في يوم أسود سيظل محفورا في ذاكرة المدينة المنكوبة.

وبدأت المأساة بجريمة عائلية بشعة داخل أحد المنازل قبل أن تنتقل المنفذة إلى أروقة المدرسة الثانوية لتكمل سلسة القتل العشوائي التي لم تفرق بين صغير وكبير، وسادت حالة من الرعب والهلع بين الطلاب والمعلمين الذين حوصروا داخل الفصول وسط دوي الانفجارات وطلقات النار المتلاحقة، وأسفر الحادث الأليم عن سقوط ضحايا أبرياء في ساحة العلم قبل أن تنهي القاتلة حياتها بطلقة أخيرة لتغلق الستار على واحدة من أبشع الجرائم المدرسية في التاريخ الحديث بداخل كندا.

كواليس مذبحة مدرسة تامبلر ريدج

اقتحمت فتاة تبلغ من العمر 18 عاما مدرسة تامبلر ريدج الثانوية وهي مدججة بالسلاح الناري لتبدأ في حصاد الأرواح دون رحمة، وأوضحت التحريات الأولية بداخل كندا أن الجانية كانت تعاني من اضطرابات نفسية حادة وسجلات مرضية سابقة لم تمنعها من الوصول إلى السلاح الفتاك، وقتلت المنفذة 9 ضحايا من بينهم أفراد من عائلتها وطلاب بالمدرسة قبل أن تطلق النار على نفسها وتلقى حتفها فورا في موقع الحادث المروع، وتسببت الفاجعة في صدمة كبرى لحكومة مارك كارني التي واجهت انتقادات حادة بسبب ثغرات حيازة السلاح وتسلل العنف إلى المناطق النائية التي كانت تعتبر ملاذا آمنا للمواطنين بداخل كندا.

تاريخ الدماء في المدارس الكندية

أعادت مأساة بلدة تامبلر ريدج ذكريات سوداء عاشتها كندا مثل مجزرة يكول بوليتكنيك عام 1989 وفاجعة قرية لا لوش في مقاطعة ساسكاتشوان عام 2016 بمدرسة ديني، وواجهت إدارة مارك كارني تحديات أمنية معقدة لضبط الحدود الطويلة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد المصدر الأول لتدفق الأسلحة غير القانونية والسوق السوداء، وكشفت التقارير أن هذه المذبحة هي ثاني أسوأ حادثة إطلاق نار مدرسية في تاريخ البلاد مما يضع القوانين الصارمة التي أقرتها أوتاوا عام 2020 وعام 2022 على المحك، واعتبر الخبراء أن الحادث يمثل تحولا خطيرا في سلوك الجريمة خاصة وأن المنفذة شابة وليست ذكرا كما جرت العادة في حوادث الذئاب المنفردة بداخل كندا.

فتحت السلطات الكندية تحقيقا موسعا حول العلاقة بين العزلة الرقمية والعدوى الإجرامية القادمة من الجارة أمريكا مثل مأساة بلدة طبر عام 1999 التي قلدت مذبحة كولومباين، وتابعت فرق الطب الشرعي فحص جثامين الضحايا العشرة في مشرحة مقاطعة كولومبيا البريطانية تمهيدا لتسليمهم لذويهم وسط أجواء من الحزن والحداد الوطني الشامل، وناشدت المنظمات الحقوقية بداخل كندا ضرورة توفير رعاية نفسية مكثفة للمراهقين وتجفيف منابع السلاح العابر للحدود لحماية المؤسسات التعليمية من هجمات الانتقام اليائسة، وجاء قرار تجميد تجارة المسدسات الأخير ليؤكد أن المعركة ضد الرصاص لن تنتهي طالما ظلت الثغرات الاجتماعية تفرز قتلة جدد يهددون السلم العام في كل ركن من أركان كندا.