بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شلل تام بمطار ألمانيا.. استنفار أمني يخلي صالات المغادرة ويحبس أنفاس المسافرين

بوابة الوفد الإلكترونية

ضربت حالة من الفوضى العارمة جنبات المطار الواقع غربي ألمانيا صباح اليوم الجمعة إثر وقوع حادث أمني مفاجئ تسبب في تجميد حركة الطيران بالكامل وإخلاء الصالات من الركاب، حيث تحولت المنطقة الأمنية إلى ثكنة عسكرية عقب صدور أوامر فورية من الشرطة الاتحادية بإغلاق نقاط التفتيش ومنع إقلاع أي رحلات جوية كإجراء احترازي وقائي لمواجهة أي تهديد محتمل.

وسيطرت مشاعر القلق والتوتر على آلاف المسافرين الذين تكدسوا أمام البوابات الموصدة وسط انتشار مكثف للقوات الأمنية التي فرضت طوقا مشددا حول الصالتين الأولى والثانية، وجاء هذا التطور الخطير داخل ألمانيا ليثير تساؤلات عديدة حول طبيعة الخرق الأمني الذي أدى إلى تعطل مصالح المسافرين وشلل حركة المغادرة في واحد من أهم المرافق الحيوية بالمنطقة.

استنفار أمني في ألمانيا

أغلقت الشرطة الاتحادية في ألمانيا جميع نقاط التفتيش الأمنية بالمطار الغربي منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وأخلت القوات الأمنية المنطقة الحساسة في الصالتين رقم 1 ورقم 2 بشكل كامل لضمان سلامة المتواجدين ومنع أي دخول لركاب جدد إلى ساحات الانتظار، وأكد متحدث باسم الشرطة الاتحادية أن عملية الإقلاع باتت مستحيلة في الوقت الراهن نتيجة هذه الإجراءات الوقائية المشددة التي تهدف لحماية الأرواح، وأوضح المسؤول الأمني أن التحقيقات لا تزال في مرحلة الاستطلاع الميداني لجمع المعلومات والتأكد من عدم وجود مخاطر حقيقية تهدد أمن ألمانيا، واستمرت العمليات الأمنية لساعات طويلة دون الإعلان عن موعد محدد لإعادة فتح المطار أمام حركة المغادرة مما تسبب في ارتباك شديد بجداول الرحلات الجوية المقررة.

لغز التقنية الأمنية الجديدة

ربطت المعلومات الأولية داخل ألمانيا بين هذا الحادث الأمني وبين تقنية تكنولوجية حديثة بدأ المطار في تطبيقها منذ يوم الخميس الماضي، ورجح المتحدث باسم الشرطة الاتحادية احتمال وجود علاقة بين الخلل الأمني المكتشف وبين النظام الجديد الذي يخضع حاليا لعمليات فحص واسعة ودقيقة من قبل الخبراء الفنيين، وتوقفت إجراءات تفتيش الركاب وحقائب اليد تماما مما حرم المسافرين من دخول المنطقة الأمنية واللحاق برحلاتهم المغادرة من قلب ألمانيا، وفي المقابل أكدت السلطات أن الرحلات القادمة لم تتأثر بهذه الفوضى الأمنية حيث سمحت القوات للركاب القادمين بمغادرة مبنى المطار والتوجه إلى وجهاتهم بشكل طبيعي، وواصلت الفرق المختصة تمشيط كافة الأركان والزوايا داخل الصالات المغلقة للتأكد من خلوها من أي أجسام مشبوهة أو عناصر خارجة عن القانون.

تسبب الإغلاق المفاجئ في مطار ألمانيا الغربي في إلغاء وتأخير عشرات الرحلات الدولية والمحلية وسط حالة من الغموض حول طبيعة البلاغ الأمني، ورفضت الشرطة الاتحادية تقديم تفاصيل إضافية عن نوعية الحادث حتى انتهاء عمليات المسح الشامل والتأكد من فاعلية أنظمة الرقابة الجديدة التي تم تركيبها مؤخرا، وتابعت غرف العمليات بداخل ألمانيا تطورات الموقف لحظة بلحظة لضمان عدم حدوث أي تدافع أو إصابات بين الحشود المتكدسة في مناطق الانتظار العامة، وشددت إدارة المطار على أن الأولوية القصوى تظل لتأمين سلامة الركاب والمنشآت مهما كانت الخسائر المادية الناتجة عن توقف حركة الملاحة الجوية، وصدرت التعليمات لشركات الطيران بضرورة التنسيق مع المسافرين العالقين وتوفير البدائل الممكنة فور انتهاء الحالة الأمنية الطارئة التي تسببت في هذا الشلل المروري الجوي داخل ألمانيا.