بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نقص الحديد يقف خلف أمراض الأمومة

نقص الحديد وتأثيراته
نقص الحديد وتأثيراته

نقص الحديد .. روت أم لطفلين تبلغ من العمر 38 عامًا كيف تجاهلت أعراضًا منهِكة لعدة أشهر بعدما أُخبرت بأن ما تمر به ليس أكثر من إرهاق طبيعي يرافق تربية الأطفال. 

وكشفت لاحقًا أن السبب الحقيقي كان نقصًا حادًا في الحديد، وهو اضطراب شائع يمكن أن يتخفى خلف أعراض نفسية وجسدية مربكة.

أعراض متفاقمة تُساء قراءتها

عانت روز ستوكس من مدينة باث في سومرست من موجات متكررة من الدوار والإرهاق الشديد وتساقط الشعر بكثافة. 

وبدأت تشك في قدرتها على التوفيق بين مسؤولياتها كأم وحياتها الشخصية، وأوضحت أنها نسبت خمولها إلى زيادة الوزن بعد الحمل أو إلى احتمال إصابتها بالاكتئاب. واستمرت هذه الدوامة النفسية مع تكرار تطمينات طبية بأن ما تشعر به متوقع في ظل وجود طفلين صغيرين.

تشخيص متأخر يكشف السبب الحقيقي

ألحّت ستوكس على طلب الفحوصات بعد تدهور حالتها. وأظهرت التحاليل انخفاض مستوى بروتين الفيريتين المسؤول عن تخزين الحديد في الجسم، وأكد الأطباء إصابتها بنقص الحديد الذي قد يؤدي في حال إهماله إلى فقر الدم. 

وتشير تقديرات National Institute for Health and Care Excellence إلى أن نحو 8 في المائة من النساء في المملكة المتحدة يعانين من هذه المشكلة.

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم

يؤدي الحديد دورًا محوريًا في نقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء ودعم المناعة والحفاظ على وظائف الدماغ والطاقة. 

ويؤدي نقصه إلى ضيق في التنفس وإرهاق مزمن وتساقط الشعر وضعف التركيز. وتوصي NHS بأن تحصل النساء بين 19 و50 عامًا على 14.8 ملغ يوميًا من الحديد، وهي كمية قد يصعب تعويضها لدى من يعانين من غزارة الطمث أو بعد الحمل.

رحلة علاج أعادت التوازن

بدأت ستوكس تناول أقراص الحديد بعد التشخيص. لكنها عانت من آثار جانبية دفعت الأطباء إلى إعطائها حقنة حديد في المستشفى.

 وتحسنت حالتها تدريجيًا واستعادت طاقتها وقدرتها على ممارسة حياتها الطبيعية، وأكدت أن الفارق كان واضحًا بين ما شعرت به قبل العلاج وبعده.

دعوة لعدم تجاهل الإشارات المبكرة

شددت ستوكس على أهمية الإصغاء للجسد وعدم الافتراض بأن الإرهاق المزمن أمر طبيعي. وأشارت إلى أن كثيرًا من النساء يملن إلى لوم أنفسهن بدل البحث عن تفسير طبي. 

وتبين الدراسات أن ما يصل إلى 36 في المائة من النساء في سن الإنجاب قد يعانين من نقص الحديد، بينما لا تُشخَّص سوى حالة واحدة من كل أربع رسميًا.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الوعي هو خط الدفاع الأول. وأوضحت أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن يحدثا تحولًا جذريًا في جودة الحياة.