تحصين وفحص 2804 رؤوس ماشية ضد البروسيلا والسل بالشرقية خلال يناير
كثّفت مديرية الطب البيطري بمحافظة الشرقية جهودها لحماية الثروة الحيوانية والحفاظ على الصحة العامة، من خلال تنفيذ حملات فحص بيطري موسعة للكشف المبكر عن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، حيث تم فحص 1566 رأس ماشية ضد مرض البروسيلا، و1238 رأسًا ضد السل البقري، بإجمالي 2804 رؤوس، وذلك على مدار شهر يناير الماضي بمختلف مراكز وقرى المحافظة.
وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تنمية الثروة الحيوانية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء والألبان، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال توفير منتجات بأسعار مناسبة وجودة عالية.
وأشار المحافظ إلى ضرورة تكثيف الجهود البيطرية وتوفير أوجه الدعم والرعاية الصحية للماشية، سواء من خلال الفحص الدوري أو التحصين أو التوعية والإرشاد البيطري للمربين، مؤكدًا أن الحفاظ على صحة الحيوانات ينعكس بشكل مباشر على صحة الإنسان، خاصة في ظل خطورة بعض الأمراض المشتركة التي قد تنتقل عبر التعامل المباشر مع الحيوانات أو من خلال استهلاك المنتجات الحيوانية غير الآمنة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد السيد بشار وكيل الوزارة ومدير مديرية الطب البيطري، أن إدارة الصحة العامة والأمراض المشتركة بالمديرية، بالتعاون مع أقسام الصحة العامة بالإدارات البيطرية على مستوى المراكز، نفذت خطة عمل مكثفة خلال شهر يناير، تضمنت المرور الميداني على المزارع والحظائر ونقاط التربية المنزلية، وإجراء الفحوصات اللازمة لرؤوس الماشية للكشف عن مرضي البروسيلا والسل البقري.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية وقائية تهدف إلى الاكتشاف المبكر لأي حالات إصابة والتعامل الفوري معها وفق الضوابط الصحية، بما يحد من انتشار العدوى ويحافظ على سلامة القطيع، مشيرًا إلى أن مرض البروسيلا والسل البقري يعدان من الأمراض المشتركة التي تمثل خطرًا على صحة الإنسان، إذ يمكن أن تنتقل العدوى إلى المخالطين للحيوانات أو من خلال منتجاتها إذا لم يتم فحصها والتأكد من سلامتها.
وأوضح أن الفرق البيطرية لم تكتفِ بإجراء الفحوصات فقط، بل قامت أيضًا بتقديم التوعية والإرشادات للمربين حول أساليب التربية الصحية، وضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مرضية تظهر على الحيوانات، وأهمية الالتزام ببرامج التحصين الدوري والتعامل السليم مع الألبان والمنتجات الحيوانية، بما يضمن حماية الأسرة والمجتمع.
وأكد مدير المديرية أن عمليات الفحص تمت بشكل منظم لتيسير الإجراءات على المواطنين، وتقليل الأعباء عليهم، مع استمرار الحملات بصورة دورية على مدار العام، لضمان تغطية أكبر عدد ممكن من رؤوس الماشية في مختلف القرى والمراكز، لافتًا إلى أن المديرية مستمرة في تنفيذ خطتها للحفاظ على الثروة الحيوانية وزيادة إنتاجيتها باعتبارها ثروة قومية يجب صونها وتنميتها.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة متكاملة تنفذها الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لدعم القطاع الزراعي والحيواني، وتحقيق التنمية المستدامة في الريف، بما يضمن توفير غذاء آمن وصحي للمواطنين، ويعزز من قدرات المربين وصغار المنتجين على تنمية مشروعاتهم وتحسين دخولهم.