بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إيران تستعرض قوتها شعبياً وعسكرياً

بوابة الوفد الإلكترونية

 قرع الطبول فى الذكرى الـ47 للثورة يهز واشنطن وتل أبيب 

 

تواصل إيران احتفالاتها الحاشدة بالذكرى الـ47 للثورة على وقع توتر داخلى وخارجى غير مسبوق، من تضييق الإدارة الأمريكية الخناق على طهران ومطالبتها ليس فقط بالتخلى عن تخصيب اليورانيوم، ولكن بالتخلى أيضا عن برنامجها الصاروخى وعن دعمها للفصائل المتحالفة معها فى المنطقة إلى الاحتجاجات التى شهدتها ايران مطلع العام والتى تعد من بين الأكثر دموية منذ الثورة، حيث نجحت السلطات بقمعها لكنها لم تنجح بإخماد شرارتها.

وتواصل طهران استعراض قوتها الشعبية والدبلوماسية والعسكرية أيضا وسط تساؤلات  عن إمكانية استمرار صمود نظام الملالى  مع كل هذه الضغوط وهل ما زال متماسكا من الداخل؟

واستعرضت الصحف الإيرانية احتفالات النظام بما يسميه «ذكرى انتصار الثورة»، واعتذار الرئيس الإيرانى «مسعود بزشكيان» عن الأزمات المعيشية، كما تناولت زيارة أمين عام مجلس الأمن القومى إلى عمان وقطر، بجانب اعتقال نشطاء إصلاحيين والتراجع الحاد فى البورصة، واستنزاف الاقتصاد.

ونقلت صحيفة «كيهان»، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، المشهد فى ذكرى انتصار ثورة 1979، بوصفه حضورا استثنائيا، معتبرة إياه «بمثابة استفتاء شعبى متجدد يمنح القيادة تفويضًا حاسمًا فى مواجهة الضغوط الدولية»، على حد تعبيرها. ووصفت صحيفة «جوان»، التابعة للحرس الثوري، المسيرات بالاستفتاء الحي، الذى يغنى عن الآليات الدستورية الرسمية، وأن الحشد الجماهيرى هو الرد الواقعى الذى أحبط محاولات الخارج لضرب ثقة مواطنينه بنظامهم.

ورأت صحيفة «خراسان»، التابعة للحرس الثوري، فى الحشود هجومًا استباقيًا أعاد ضبط حسابات أجهزة الاستخبارات الغربية، وأربك تقديرات البيت الأبيض تجاه الجبهة الداخلية الإيرانية.

وفى صحيفة «وطن أمروز» الأصولية، حلل الكاتب أمير عباس نوري، كيف أجهض الردع الشعبى مصداقية الحرب الأمريكية، وأكد اختلاف نظرة واشنطن لإيران بعدما تبينت قوة القاعدة الاجتماعية التى تحمى النظام من التهديدات العسكرية، على حد قوله.

وفى السياق ذاته، ووفق صحيفة «اقتصاد مردم» الإصلاحية، جمع خطاب الرئيس مسعود بزشكيان، فى تلك المراسم، بين لغة الصمود ونبرة المكاشفة، حيث قدم اعتذارًا للشعب عن أزمات الطاقة والمعيشة، محاولًا تقليص الفجوة بين الخطاب الرسمى والواقع الاقتصادي

وكشفت تقارير الاستخبارات، التى قادت إلى تقديم زيارة رئيس حكومة الاحتلال  الصهيونى «بنيامين  نتنياهو» بأسبوع  ونشرت أمس عن نتائج مقلقة بالنسبة لإسرائيل حول إعادة تأهيل القدرات الإيرانية. وفقًا لمعطيات محدثة من مصادر استخباراتية غربية وإسرائيلية.

وأوضحت التقارير أن إيران سرعت فى الأشهر الأخيرة إعادة تأهيل برنامج صواريخها الباليستية بشكل غير مسبوق. التقدير الإسرائيلى الجديد يحدد أنه خلال أسابيع قليلة فقط، سيمتلك نظام الملالى مخزوناً من حوالى 1800 إلى 2000 صاروخ باليستى موجه نحو إسرائيل، وهو معطى يعكس وتيرة إنتاج مقلقة تقارب 700 صاروخ فى أقل من عام.

وأشارت تقارير فى «نيويورك تايمز» مدعومة بصور أقمار صناعية الى أن  إيران أصلحت بسرعة المنشآت التى تضررت. وعلى عكس البرنامج النووى المعقد، فإن الصاروخ الباليستى متوفر ورخيص ويعد بالنسبة لطهران «وثيقة تأمين» تقليدية، وقد أبلغت الوسطاء بأنها «غير مستعدة للتنازل» عنها.

وأوضح نتنياهو قبل مغادرته أنه يعتقد أن الانتظار حتى الموعد الأصلى للاجتماع كان من الممكن أن يكون متأخراً جداً.  مشيرا إلى أن الهدف الرئيسى فى المحادثات بواشنطن هو وضع مبادئ التفاوض مع إيران، حيث تطالب إسرائيل بضمان «حرية العمل العسكري» فى أى اتفاق مستقبلى فى حال خرقت طهران التزاماتها. التوتر يتصاعد على ضوء حقيقة أنه فقط الأسبوع الماضى عرض الإيرانيون صاروخ «خرمشهر 4»، والذى يدعون أنه قادر على اختراق أنظمة الحرب الإسرائيلية.

وتقول التقارير إن قوات الاحتلال يشيرون بالفعل إلى المعركة القادمة كحدث مختلف تماما عن كل ما عرفوه. رغم أن العملية الإسرائيلية انتهت بنسبة اعتراض تزيد عن 80%.

وأوضحت أن  كبار قادة المنظومة يشيرون  إلى أنهم هذه المرة يستعدون لسيناريوهات متطرفة أوسع بكثير. بينما يبدى سلاح الجو ثقة كبيرة فى مواجهة التهديدات التكنولوجية الجديدة من طهران، فإن حالة التأهب فى البطاريات فى ذروتها، انطلاقاً من الفهم بأن سرعة استجابة القيادات هى التى ستحسم شدة الضربة إذا ما استبدلت الدبلوماسية فى واشنطن بأصوات الحرب مرة أخرى.