"رمضان 2026".. أين سيقضي المسلمون أطول وأقصر ساعات الصيام؟
بينما يستعد العالم الإسلامي لاستقبال شهر رمضان المبارك في فبراير/شباط 2026، تفرض الجغرافيا نفسها كلاعب أساسي في تحديد شكل التجربة الإيمانية لهذا العام.
ففي الوقت الذي ينعم فيه سكان نصف الكرة الشمالي بـ "رمضان شتوي" قصير الساعات، يواجه المسلمون في أقصى الجنوب تحدي "الرمضان الصيفي" حيث النهار في ذروة طوله.
الجنوب يصوم أطول
على عكس ما اعتاد عليه الصائمون في العقد الماضي، حين كان رمضان يحل في الصيف الشمالي، فإن بوصلة الساعات الطويلة اتجهت الآن نحو القارة القطبية الجنوبية.
وتتصدر تشيلي والأرجنتين قائمة الدول التي تشهد أطول ساعات الصيام هذا العام، ففي مدينة بويرتو ويليامز التشيلية، التي تُلقب بـ "مدينة نهاية العالم"، يمتد الصيام لما يقرب من 14 ساعة ونصف في بداية الشهر، نظراً لوقوعها في أقصى الجنوب حيث يتأخر غروب الشمس في فصل الصيف الجنوبي.
خريطة الصيام العالمية
تُظهر الحسابات الفلكية تبايناً كبيراً في عدد الساعات بناءً على القرب أو البعد من خط الاستواء:
أقصى الجنوب (الأطول): مدن مثل كرايستشيرش في نيوزيلندا وهوبارت في أستراليا تسجل ساعات صيام تتراوح بين 14 و14.5 ساعة.
خط الاستواء (المعتدل): في مدن مثل نيروبي (كينيا) وجاكرتا (إندونيسيا)، يستقر الصيام عند حاجز الـ 13 ساعة إلى 13 ساعة و20 دقيقة، نظراً لتساوي الليل والنهار تقريباً طوال العام.
نصف الكرة الشمالي (الأقصر): تعيش عواصم مثل لندن، أوسلو، وموسكو أقصر ساعات صيام لها منذ سنوات طويلة، حيث يهبط المعدل في بعض المناطق الشمالية إلى ما دون الـ 12 ساعة، بسبب الشتاء الذي يقصر فيه النهار كلما اتجهنا شمالاً.
لماذا يتغير التوقيت سنوياً؟
يعود هذا التباين إلى اعتماد التقويم الإسلامي على الدورة القمرية، التي تنقص عن التقويم الميلادي بنحو 11 يوماً كل عام. هذا التراجع يجعل شهر رمضان "يطوف" عبر فصول السنة الأربعة في دورة مدتها 33 عاماً.
توصيات صحية لصيام "فبراير"
رغم قصر الساعات في أغلب الدول العربية (حوالي 13 ساعة)، ينصح الخبراء بضرورة استغلال الطقس البارد لترطيب الجسم جيداً خلال فترة الإفطار، والتركيز على الوجبات التي تمد الجسم بالطاقة لتعويض فترات الصيام التي تبدأ تدريجياً في الزيادة مع اقتراب فصل الربيع في أواخر الشهر الكريم.