بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بين السطور

اللهم بارك لنا فيما بقى

انتصف شهر شعبان الفضيل ولم يتبق منه أيام قليلة، اللهم بارك لنا فيما بقى منه وبلغنا جميعا شهر رمضان الكريم ونحن فى اسعد حال يارب ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظـر دخول شهر شعبان برغبة قوية حتى ذكر بضم الذال ان شهر شعبان شهر رسوله الكريم عليه افضل الصلاة والسلام ، وقد قرأت ما ذكر عنه انه كان يقوم فى كل يوم متطلعاً مقلبا وجهه فى السماء، يترقب الوحى الربانى . حيث روى مسلم  عَنْ أَنَسٍ « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ الاية الكريمة ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) البقرة/ 144، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِى سَلَمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً ، فَنَادَى أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ ، فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ « .وفى هذا الشهر الذى يأتى بعد شهر رجب والذى فيه أقرَّ الله عين حبيبه المصطفى وأعطاه ماكان يتمناه وحقق رب العزة لرسول الامة مطلبه وأرضاه، ونزل قول الله تعالى «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أنه الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ. صدق الله العظيم، إن ليلة النصف من شعبان تبدأ من مغرب يوم ١٤ شعبان وتنتهى فجر يوم ١٥شعبان من كل عام.

فقد قرأت أن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام قال إن الله ليطلع فى ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن «سنن ابن ماجة» ، فقد عظم الله تعالى ليلة النصف من شعبان باطلاعه تعالى على خلقه، لينزل عليهم فيها رحمته ومغفرته، كما استثنى من مغفرته المنزلة فى تلك الليلة المشرك اوالمشاحن، وقد نصح النبى المسلمين بالبعد عن كل ما قد يؤدى إلى بث الفرقة والشحناء بين الناس، إن شهر شعبان يجب استغلاله لإصلاح نفوسنا ونبتعد عن التشاحن لنستقبل رمضان بنفوس صافية وروح طيبة ونطهر أنفسنا وأن نستغل هذه النفحات لتكون أعمالنا متقبلة، ومن أسماء ليلة النصف من شعبان، ليلة التكفيرعن ذنوب العباد، وليلة عيد الملائكة، وليلة المغفرة، وبراءة، لأن الله يكتب فيها براءة لعباده من النار، وهى أفضل ليلة عند الله سبحانه وتعالى بعد ليلة القدر، فعن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت «قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّى فَأَطَالَ السُّجودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أنه قَدْ قُبِضَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُمْتُ حَتَّى حَرَّكْتُ إِبْهَامَهُ فَتَحَرَّكَ، فَرَجَعْتُ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فقَالَ: يَا عَائِشَةُ ظَنَنْتِ أن النَّبِى خَاسَ بِكِ، قُلْتُ لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَكِنِّى ظَنَنْتُ أَنَّكَ قُبِضْتَ لِطُولِ سُجُودِكَ، فَقَالَ: أَتَدْرِينَ أَى لَيْلَةٍ هَذِهِ، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إن اللهَ عَزَّوَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ ، رواه البيهقى، وأتمنى فى هذا الشهر المبارك أن كل المجتمع يشيع فيه الحب والوئام ونطهر أنفسنا، وأن يبارك الله لنا فى شعبان، وأن يبلغنا رمضان وأن يوفقنا فيه للصيام والقيام ويتقبل منا جميعا صالح الأعمال.