بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

5 أدلة شرعية تؤكد نجاو والدي النبي

بوابة الوفد الإلكترونية

في وقت تتصاعد فيه حدة النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مسائل عقدية وتاريخية شائكة، برزت قضية "نجاة والدي النبي ﷺ" لتتصدر المشهد الدعوي. 

أهل الفترة.. الحجة القرآنية القاطعة

استند الأزهر الشريف في تأصيله لهذه القضية إلى قاعدة أصولية راسخة، وهي أن والدي النبي ﷺ (عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب) يُعدّان من "أهل الفترة". وهم الأقوام الذين عاشوا في زمن انقطاع الرسل ولم تبلغهم دعوة سماوية واضحة.

ويؤكد العلماء أن القرآن الكريم حسم مصير هؤلاء في قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]. وبما أنهما ماتا قبل بعثة النبي ﷺ بظاهر الأحوال، فإن حكمهما هو النجاة والجنة، وهو ما جرى عليه المحققون من علماء المذاهب الأربعة عبر العصور.

 

البراهين الخمسة.. لماذا جزم العلماء بنجاتهما؟

 استعرض الأزهر خمسة أدلة علمية وشرعية تُرجح كفة النجاة وتدحض دعاوى الطعن:

الصفاء العقدي (الحنيفية السمحة): يرى العلماء أن والدي النبي ﷺ لم يكونا على الوثنية، بل بقيا على بقايا دين سيدنا إبراهيم عليه السلام.

 واستدلوا بقوله ﷺ: «لمْ يزَلِ الله يَنْقُلُني مِن الأصْلاب الحَسَنةِ إِلىَ الأرْحَامِ الطَّاهِرَةِ»، فكيف يوصف أصل بأنه "حسن وطاهر" وهو مشوب بالشرك؟

أحاديث الإحياء: ذهب فريق من كبار الحفاظ إلى أن الله تعالى أكرم نبيه ﷺ بإحياء والديه له بعد بعثته حتى آمنا به تشريفاً له، ورغم الكلام في أسانيد هذه الأحاديث، إلا أن الإمام السيوطي وغيره أكدوا أنها "تتقوى بمجموع طرقها".

تفسير الرضا الإلهي: في قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]، نقل الإمام الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «من رضا محمد ﷺ ألا يدخل أحد من أهل بيته النار».

التدقيق الحديثي: فند العلماء رواية «إن أبي وأباك في النار» المروية في صحيح مسلم، موضحين أن لفظ "أبي" تفرد به حماد بن سلمة، بينما رواها غيره من الأئمة الأثبت كـ "معمر" بلفظ مختلف تماماً هو: «إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار»، مما يجعل الرواية الأولى مرجوحة أمام القواعد القرآنية.

التوسع العلمي: لم تكن القضية مجرد "رغبة عاطفية"، بل صنف فيها الأئمة مجلدات، ومنهم الحافظ السيوطي الذي ألف 6 رسائل كاملة في إثبات نجاتهما وتنزيه مقامهما.