السفير خطابي يشيد بنجاح الكويت عاصمة الإعلام العربي ويعلن الرباط عاصمةً للإعلام لعام 2026
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن اختيار دولة الكويت عاصمةً للإعلام العربي لعام 2025 شكل محطةً مضيئة في مسار العمل الإعلامي العربي المشترك، مثمِّنًا الجهود التي بذلتها الدولة لإنجاح هذه المبادرة على مدار العام.
جاء ذلك في كلمته خلال الحفل الختامي لفعاليات الكويت عاصمة الإعلام العربي، الذي أُقيم في 11 فبراير 2026، بحضور عمر سعود عبد العزيز العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين والإعلاميين.
ونقل خطابي، في مستهل كلمته، تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية وتمنياته بنجاح الاجتماعات الإعلامية في دولة الكويت الشقيقة، موضحًا أن ارتباطاتٍ مسبقة حالت دون حضوره.
كما أعرب، باسم الجامعة، عن خالص الشكر والتقدير لوزارة الإعلام الكويتية وكافة الجهات الحكومية وغير الحكومية التي أسهمت في تنظيم فعاليات الكويت عاصمة الإعلام العربي طوال عام 2025.
وأشار إلى أن الفعاليات الإعلامية والثقافية والفنية والتراثية التي شهدتها الكويت مثّلت فرصة لإبراز النهضة الفكرية والعمرانية التي تشهدها الدولة، وما تحقق فيها من تنمية وانفتاح، مؤكدًا أن للكويت إسهامات راسخة في الحقل الإعلامي العربي، في مقدمتها إصدار مجلة العربي التي ظلّت لعقود منبرًا ثقافيًا متدفقًا وجسرًا للتواصل بين أجيال المنطقة، ما جعل الكويت سبّاقة في توظيف الإعلام كقوة ناعمة وأداة فعّالة للتواصل الإنساني في الفضاء العربي.
واستعرض خطابي مسار مبادرة عاصمة الإعلام العربي، موضحًا أنها انطلقت عام 2016 تحت اسم زهرة المدائن القدس، التي تحظى بمكانة وجدانية ورمزية خاصة في قلوب العرب، وهي العاصمة الأبدية للإعلام العربي بقرار من مجلس وزراء الإعلام العرب.
وأضاف أن المبادرة شملت، خلال السنوات الماضية، عددًا من العواصم العربية، من بينها بغداد والرياض ودبي وطرابلس وبيروت والمنامة والكويت، على أن تكون الرباط مدينة الأنوار عاصمةً للإعلام العربي لعام 2026، بما ترمز إليه من تاريخ عريق ومآثر شامخة، وهي المدينة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وأكد أن اختيار عاصمة للإعلام العربي يندرج ضمن مبادرات طموحة تهدف إلى تسليط الضوء على خصوصيات العواصم العربية وتعزيز حضورها الإعلامي، فضلًا عن تشجيع تبادل البرامج والخبرات المهنية وتقاسم التجارب بين المؤسسات الإعلامية، بما يسهم في الارتقاء بالممارسة الإعلامية في الفضاءين الإعلامي والرقمي، وتحسين الأداء المهني، وتحديث الأطر التشريعية، وتعزيز التمكين التكنولوجي.
وشدّد على أن هذا الاختيار لا يمثل تشريفًا فحسب، بل هو تكليفٌ والتزامٌ على عاتق العاصمة المختارة لإبراز جهودها في تطوير الإعلام العربي، وتسخير رسالته النبيلة في خدمة قضايا البناء والتنمية المستدامة، بما يتطلبه ذلك من إرادة حازمة وعمل جماعي متواصل.
وفي ختام كلمته، أكد خطابي أن قطاع الإعلام والاتصال بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع الدولة المعنية والملتقى الإعلامي العربي، يجدّد استعداده الكامل لدعم هذه المبادرة وتعزيز إشعاعها، باعتبارها رافدًا مهمًا للارتقاء بمسيرة الإعلام العربي المشترك.