بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أصوات من السماء.. قصة حياة الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي مع القرآن

الشيخ محمد عبدالوهاب
الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي

عُرف بصوته العذب، وأدائه المميز وتمكينه من المقامات، والتزامه الكامل بأحكام التجويد وحسن الأداء، استطاع أن يحجز لنفسه مكانة رفيعة بين كبار القراء، هو أحد أعمدة دولة تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، إنه الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي، الذي اقترن سيرته بحب القرآن.

لم يكن الشيخ الطنطاوي مجرد قارئ صوتي، بل كان مدرسة في الأداء، يجمع بين الوقار، وحسن الخلق، والعلم، والتواضع، والالتزام، فشهد له معظم قراء مصر  على الجمع بين جمال الصوت وصحة الأحكام.

الشيخ الطنطاوي 
الشيخ الطنطاوي 

نشأ الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي فى منطقة تحب سماع القرآن ويتنافس كبار العائلات فيها فى استقدام مشاهير القراء فى المآتم والمناسبات المختلفة وخاصة الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ البنا والشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ البهتيمى وغيرهم من قراء الرعيل الأول بالإذاعة.

 

الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي 
الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي 

ألقابه:

لُقب الشيخ الطنطاوي  بـ"القارئ العالِم" و" كروان دولة التلاوة" و"كروان الدقهلية"، وتميز بأداء يجمع بين الالتزام الكامل بأحكام التجويد ودفء الصوت وروحانية الأداء، مما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب المستمعين.

 ووصف أيضاً بـ "القارئ الواعظ" لكونه عمل واعظاً بالأزهر.

 

الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي 
الشيخ محمد عبدالوهاب الطنطاوي 

مولده ونشأته:

وُلد الشيخ الطنطاوي في 3 أكتوبر 1947 بقرية النسيمية، مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيئة محبة للقرآن، إذ وهبه والده الحاج عبدالوهاب الطنطاوي منذ ولادته لحفظ كتاب الله، تيمّنًا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فحفظ القرآن الكريم كاملاً قبل أن يبلغ العاشرة من عمره.

شهرته:

ذاع صيته في أنحاء الوجه البحري وأصبح مطلبًا دائمًا في المناسبات الكبرى، وظهرت على الشيخ الطنطاوي علامات النبوغ، فالتحق بالتعليم الأزهري مبكرًا، وبعد أن حصل على الشهادة الابتدائية عام 1959، التحق بالمعهد الديني في المنصورة، وهناك بدأت ملامح قارئ متميز تتشكل. كان صوته الجهوري العذب يشق أرجاء المعهد في طابور الصباح، ويشد المارة من الشارع ليستمعوا إليه في خشوع.

 

شجّعه أساتذته وزملاؤه، ووجّهه أحد مشايخه إلى أن يكرّس صوته وحفظه لتلاوة القرآن الكريم دون غيره من فنون الإنشاد، فاستجاب الشيخ الشاب للنصيحة، وواصل رحلته العلمية حتى التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، حيث درس الفلسفة والعقيدة، ليجمع بين عمق العلم وجمال التلاوة.

 

صوت من ذهب يشق طريقه إلى القمة:

 

في فترة السبعينيات، بدأ الشيخ الطنطاوي رحلته في مجال الدعوة كواعظ بأوقاف الدقهلية، ولكنه لم يستطع مقاومة نداء القرآن، فاستقال من عمله ليتفرغ لتلاوته، وسرعان ما ذاع صيته في ربوع الوجه البحري. حضر السهرات القرآنية الكبرى، وقرأ إلى جانب عمالقة التلاوة مثل الشيخ الطبلاوي، والشيخ شعبان الصياد، والشيخ محمد بدر حسين، وغيرهم، وكان منافسًا قويًا رغم أنه لم يكن بعد قد التحق بالإذاعة.

 

الالتحاق بالإذاعة المصرية:

التحق الشيخ الطنطاوي بإذاعة وسط الدلتا عام 1985، وبعد عام فقط تم اعتماده قارئًا في الإذاعة المصرية، ليبدأ مرحلة جديدة من التألق. تميز بسرعة انتشاره، فدخلت تلاواته كل بيت، وتسابقت المحافل الكبرى إلى دعوته، وسافر ممثلًا لمصر إلى دول العالم العربي والإسلامي والغربي، من الولايات المتحدة وكندا إلى اليابان والبرازيل والنمسا.

سفره للخارج:

 

كان الشيخ الطنطاوي  قارئًا للقرآن في العديد من الدول الإسلامية والغربية، منها أمريكا، كندا، ألمانيا، اليابان، هولندا، ودول الخليج، وكان يعتبر القارئ سفيرًا لدينه وبلده.

 

وفاته:

توفى محمد عبدالوهاب الطنطاوى يوم الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 26 يوليو 2017م، عن عمر يناهز السبعين عاما ، تاركًا خلفه ميراثًا من التلاوات