بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خط أحمر

تكليف الرئيس

تكليفات الرئيس السيسى للحكومة الجديدة كثيرة، ولكن أول تكليف هو تحسين أحوال المواطنين. وسوف يكون على الدكتور مصطفى مدبولى أن يضع هذا التكليف أمام عينيه فلا يفارقه، لأنه إذا كان قد حصل على فرصة جديدة على رأس الحكومة، فلا مهمة مطلوبة منه على مستوى آحاد الناس إلا هذه المهمة.

لقد حصل من قبل على أكثر من فرصة، وفى كل مرة كان الرهان على أن تتحسن أحوال المصريين، ولكن الأحوال لا تزال فى انتظار هذا التحسن، وإذا كانت هناك جهود جرى بذلها فى هذا السبيل، فإنها لم تكن لها ثمارها المرجوة، وبقيت الغالبية من المواطنين فى انتظار أن تتحسن الأحوال.

هناك جهود جرى بذلها فى هذا الاتجاه لا شك، ولكن المشكلة كانت دائمًا أن الأعباء المضافة على المواطنين بقيت أكبر مما كان يجرى بذله، وكان الخارج من جيب الموطن أكثر من الداخل إليه بكثير، وكانت الحكومة تقول فى كل مرة أن ظروفًا خارج إرادتها كانت السبب، وكان هذا صحيحًا بنسبة من النسب.

قيل مرة أن وباء كورونا فاجأنا كما فاجأ العالم، وأنه تسبب فى تأخير وصول حصيلة الإصلاح إلى الناس فى غالبيتهم، وكان هذا صحيحًا إلى مدى معين، ولكن الحمد لله أن أيام الوباء انقضت، وندعو الله تعالى ألا يعيدها مرةً ثانية.

وقيل فى مرة أخرى أن الحرب الروسية الأوكرانية كانت سببًا من الأسباب، وكان هذا بدوره صحيحًا إلى مدىً معين أيضًا.. فالحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الخامس فى الرابع والعشرين من هذا الشهر، ولا يوجد بيت فى أنحاء العالم إلا وأصابه شيء من تداعياتها، وهى تداعيات كانت متفاوتة من دولة إلى دولة بطبيعة الحال، ولكن ما يبعث على الأمل أنها توشك أن تنتهى، وأن نهايتها أقرب الآن مما كانت عليه فى أى يوم.

وقيل مرة ثالثة أن الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى غزة كانت واحدًا من الأسباب، وكان هذا صحيحًا كذلك بحكم أن الحرب كانت على حدودنا، وبحكم أننا كنا ربما الأشد تأثرًا بها وبما جاء معها من أخطار.

الآن.. والآن فقط.. ومع تشكيل هذه الحكومة الجديدة، يكاد كل ذلك أن يكون من الماضى، وينتظر المواطن من حكومته الجديدة ما سوف تفعله بتكليف الرئيس.