بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رسالة حب

عودة الإعلام.. الوزارة والوزير

عاصرت صفوت الشريف وزير الإعلام الأسبق ما يقرب من 10 سنوات عندما كنت محررا لشئون مجلس الوزراء بجريدة الوفد.. عاصرته وهو وزيرًا للإعلام وهو المنصب الذى شغله ما يقرب من 22 عامًا حتى أنه كان يرى فى نفسه آخر وزير للإعلام ولن يشغل هذا المنصب أحد بعده.. وعاصرته سياسيًا مخضرمًا خبيرًا بشئون السياسة وأصول الحكم حتى ان شغله لمنصب أمين عام الحزب الحاكم كان مجرد تحصيل حاصل لأن الرجل كان أكبر من المنصب.

تتفق أو تختلف مع صفوت الشريف إلا أنه كان أحد أعمدة وأركان الحكم فى مصر.. لا جدال فى كل ما يتعلق بالفساد السياسى والمالى وهذا الأمر لم يكن يتعلق به وحده وإنما كان سمة من سمات الحكم خاصة فيما يتعلق برموز النظام.. لكن على الجانب الآخر لا يختلف أحد على أن بداية التدهور والانهيار ودخول النفق المظلم واندلاع ثورة يناير.. كل ذلك كان بدايته ضرب أعمدة وأركان النظام وفى المقدمة صفوت الشريف وكمال الشاذلى.. عندما بدأ الرئيس مبارك فى ضرب الحرس القديم لصالح نجله جمال ورجال أمانة السياسات بدأت أركان الحكم تهتز وتدحرجت كرة الثلج حتى وصلنا إلى الثورة التى لم تبق ولم تذر.

عاصرت صفوت الشريف فى مواقف كثيرة على مدار 10 سنوات، وكنت على قناعة أنه سيكون آخر وزير للإعلام وأن الفراغ الذى سيتركه فى السياسة لن يعوضه أحد وأن نظام الحكم سيتعرض لهزة بعد نجاح محاولات إقصائه وهو ما حدث.

حقيقة كان صفوت الشريف آخر وزير للإعلام.. لم ينجح أحد فى تعويض غيابه، رحل الوزير وتفسخت الوزارة.. تقلب عليها الكثير سواء فى الوزارة قبل إلغائها أو على مستوى الهيئات لكن فى النهاية لم نعد نذكر أحدًا سوى صفوت الشريف، ربما كانت المحاولة الوحيدة من الكاتب الصحفى الكبير أسامة هيكل رئيس تحرير الوفد الأسبق الذى اجتهد كثيرًا وكان يملك الرؤية والاستيراتيجية والكاريزما لكن الظروف لم تساعده، والوقت لم يسعفه وتم تغييره مبكرًا ليظل اسم صفوت الشريف هو الوحيد الباقى فى أذهان الجميع.

واليوم.. تعود وزارة الإعلام مع الدكتور ضياء رشوان وهى عودة كنا فى أمس الحاجة إليها بعد طول غياب.. واليوم أستطيع أن أقول إن المرحوم صفوت الشريف لن يكون آخر وزير للإعلام، لأن ضياء رشوان يملك من الخبرة والتجربة ما يدفعنا إلى القول بأن العودة ستكون مختلفة.. فقد كان نقيبًا للصحفيين واعتبره الوحيد الذى عوضنا إلى حد ما عن المرحوم إبراهيم نافع.. استطاع أن يحافظ على هيبة النقابة والنقيب وحصلنا فى عهده على مكاسب كبيرة، كما أنه تولى رئاسة هيئة الاستعلامات التى تعد جواز المرور لمنصب الوزير، ولا ننسى الخلفية العلمية فقد تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية التى أنجبت العديد من الساسة والقادة فى مصر.

ستعود وزارة الإعلام وستعود هيبة الوزير والوزارة، ولن تتوقف الذاكرة عند صفوت الشريف.